قالت صحيفة الإندبندنت البريطانية أن الشرطة المصرية متهمة بالتسبب في قتل الرئيس محمد مرسي، بعدما تركته ملقى على أرضية قفص الاتهام في المحكمة لمدة عشرين دقيقة بعدما فقد وعيه وسقط أرضا.

الإهمال الذي لقيه الرئيس الشهيد أمام أنظار المحكمة، لقي في الخفاء وفي زنزانته الانفرادية أضعافه وأضعاف أضعافه، وهو ما قال عنه مراقبون “التقتيل البطيء” من أجل التخلص منه بتخطيط ممنهج.

وذهبت الصحيفة، بحسب ما أورده موقع الجزيرة يوم الأربعاء 19 يونيو، نقلا عن مصادرها إلى أن الشرطة المصرية فشلت في تقديم الإسعافات الأولية له بالسرعة والنجاعة اللازمين، بعدما انهار خلال جلسة المحاكمة التي جرت الاثنين 17 يونيو 2019 في القاهرة، رغم طلب رفاقه داخل قفص الاتهام المساعدة.

محمد مرسي الذي يعاني من مرض السكري وارتفاع ضغط الدم، بالإضافة إلى مشاكل صحية في الكبد، انهار بعدما تحدث خلال جلسة المحاكمة في القضية المعروفة إعلاميا بقضية التخابر.

ونقلت الصحيفة عن عبد الله الحداد -الذي يحاكم والده وشقيقه مع مرسي- قوله إن شهود عيان أعلموه أن لا أحد من الحراس بدا عليه الانزعاج لما حدث، ولا أحد أبدى رغبة في المساعدة عندما انهار مرسي ووقع على أرضية قفص الاتهام.

وأضاف الحداد لصحيفة الإندبندنت أن المعتقلين عندما لاحظوا سقوط مرسي بدؤوا بالصراخ وطلب النجدة، وطلب بعضهم -وهم أطباء- إسعافه أو تزويدهم بمواد الإسعافات الأولية، لكنه ترك لفترة ملقى على الأرض قبل أن يخرجه حراس السجن، ولم تصل سيارة الإسعاف إلا بعد نصف ساعة.

وتابع أن ترك مرسي ملقى على الأرض كان متعمدا، وأول ما فعله حراس السجن عندما بدأ رفاق مرسي بالصراخ بعد انهياره هو إخراج أسرته من قاعة المحكمة، مشيرا إلى أنه بات هو أيضا يخشى على والده الذي حرم من التدخل الجراحي رغم إصابته بنوبات قلبية متتالية.

طالع أيضا  شعب مصر يواصل احتجاجاته.. وخبير يؤكد: إنجاز كبير وكسر لحاجز الخوف

وقالت الصحيفة إن شهادة الحداد أيدها شخص آخر تحدث بعد وقائع جلسة المحاكمة إلى أسرة مرسي وأسر بعض رفاقه الذين يحاكمون معه، لكنه طلب عدم كشف هويته لأسباب تتعلق بأمنه.

وأضافت الإندبندنت أن الخارجية المصرية لم ترد على طلب الصحيفة للتعليق على هذه الاتهامات الموجهة للشرطة والحراس بالتسبب في مقتل الرئيس المعزول.

وأثارت الكيفية التي توفي بها أول رئيس شرعي منتخب في مصر، شكوك العديد من الهيآت الإقليمية والدولية، لسيما بعدا السرعة المفرطة في دفن جثمانة وعدم تسليمه لعائلته، مخافة ردود فعل الشارع المصري بحضور حشود كبيرة لدفنه وهو ما قد يؤدي إلى سيناريوهات متوقعة، ولم ينل من المراسيم شيئا كونه رئيس دولة اختاره الشعب.