توجه الأستاذ الداعية عبد الله الشيباني عضو مجلس إرشاد جماعة العدل والإحسان بكلمة لطيفة للآباء والأمهات حول تربية الأبناء وصلاحهم. ‏

المتخصص في العلاقات الأسرية كتب تدوينة على حائطه الفيسبوكي، يبين من خلالها زاوية البدء في حسن تربية الأبناء، موضحا أنه في مراحل زمنية سابقة عندما يَطلب منه الوالدان أن يدعوَ لأبنائهم، كان يدعو قائلا: “الله يصلح لكُم أولادكم”، في إشارة إلى الدعاء المباشر من الله تعالى ليصلح الأبناء.

ثم يؤكد مستدركا أن الصيغة الأمثل والأنسب للدعاء هي البدأ بإصلاح النفس للأب و للأم، فبدأ يدعو لمن يطلب منه الدعاء بـ: “الله يصلحكُم لأولادكم”، ووضح أن ذلك نتيجة للتطور الذي حصل له في فهمه لتربية الأبناء، حيث يقول: “غيرتُ صيغة الدعاء لمّا تطور فهمي لتربية الأبناء وفهمي لبناء العلاقة الزوجية السليمة”.

ويسترسل الأستاذ الشيباني معتبرا أن العلاقة الزوجية لها نفس المنطق، إذ يتعين البدء بإصلاح النفس للزوج وللزوجة، حينها تكون العلاقة وما ينبني عليها سليما، وإذا صلح خُلق الوالد، مع الجميع، وقويَ إيمانه وحسُن عملُه أثمر ذلك تربية حسنة عند أبنائه، وعبر عن ذلك بما سماه “التربية الصامتة” في مقابل “التربية المتكلمة”، التي يرى أن الناس يميلون إليها لسهولتها وللكسل الذي يعتري الآباء والأمهات عن بذل الجهد في العمل الصالح والخلق الحسن الذي يبني رابطة أسرية قوية ويعطي نموذجا ومثالا يُحتدى.

وهذا الأمر حسب الخبير الأسري يتطلب من الوالد اجتهادا مع النفس بدءاً بمحاسبتها وبمراقبة سلوكها وبالذكر والتخلق والتورع، وأضاف قائلا “لنصدُق الله حتى في تربية أبنائنا وعلاقتنا مع أزواجنا، وبرهان الصدق الخلقُ والعمل الصالح بعد وقبل الكلمة الطيبة”.

وختم داعيا الله للآباء والأمهات بالصلاح لهم أولا، ثم تربية حسنة للأبناء.

طالع أيضا  ذة. الجغلالي: الأسس الصحيحة لتربية أبنائنا تربية سليمة