نظمت اللجنة الوطنية للتضامن مع أصحاب البيوت المشمعة، بعد عصر يومه الأربعاء 19 يونيو 2019، وقفة احتجاجية أمام البرلمان بالرباط، تنديدا بالقرارات السلطوية الجائرة ضد اقتحام وتشميع بيوت أعضاء جماعة العدل والإحسان دون سند قانوني ولا حكم قضائي.الوقفة التي حضرتها رموز وشخصيات حقوقية وسياسية ومدنية وطنية، وقيادات وأعضاء من جماعة العدل والإحسان، وعدد من المتضررين من أصحاب البيوت المشمعة، بالإضافة إلى العشرات من المواطنين، رفعت فيها لافتات تبرز حجم الاختلالات القانونية والتجاوزات الحقوقية التي اعترت ملف التشميعات منذ بدايته، كما رفعت شعارات قوية من قبيل: “مسؤولين فاشلين.. لا حقوق لا قوانين” و”يا المخزن يا لحكار.. المواطن حقو في الدار” و”يا لمخزن مالك مخلوع.. السكن حق مشروع”…وفي كلمة ألقاها أمام الجموع الحاضرة للوقفة، كشف الدكتور محمد الزهاري، نائب منسق اللجنة الوطنية للتضامن مع أصحاب البيوت المشمعة، أن الوقفة تأتي بعد أن تابعت اللجنة بقلق بالغ ارتفاع وتيرة تشميع بيوت مجموعة من المواطنين ينتمون لجماعة العدل والإحسان المعارضة بمن فيهم بيت أمين عام الجماعة السيد محمد عبادي، بعدد من المدن على المستوى الوطني بكل من الدار البيضاء والقنيطرة وفاس وطنجة والجديدة وإنزكان ووجدة بوعرفة وأسفي وتطوان والمضيق ومراكش.وأضاف “إن هذه القرارات التعسفية التي تبدو في جوهرها سياسية وصادرة عن السلطات المركزية ومغلفة بقرارات إقليمية ومحلية، تؤكد توظيف الإدارة في تصفيه الحسابات مع تنظيم سياسي معارض، وتمثل انتهاكا صارخا للدستور والقوانين الجاري بها العمل والمعاهدات والمواثيق الدولية ذات الصلة التي صادقت عليها الدولة المغربية، وتؤكد من جديد أن هذه القرارات جائرة ولا تستند على القانون، وتحذوها خلفية سياسية تمييزية واضحة ضد مواطنين مسالمين، بسبب رأيهم السياسي وانتمائهم لجماعة العدل والإحسان المعارضة”.وشدد الفاعل الحقوقي البارز “إنما يحدث اليوم في نظر اللجنة الوطنية يمثل خطوات عدائية وانتقامية لا تستند على أسس قانونية واضحة؛ حيث أن مبررات هذه الإجراءات كما تدعيها السلطات (قانون التعمير أو المقتضيات التي تحكم أماكن العبادة) يفتقد إلى الأساس القانوني ولم تسلك السبل القانونية والقضائية السليمة لإقرارها، فالمفروض أنه لا يمكن إغلاق بيت إلا بموجب أحكام قضائية، وفي حالات خاصة جدا لا تنطبق على هذه البيوت، وما يمكن أن يكون على سبيل الاستثناء من تدخل للسلطات الإدارية للإغلاق لا يكون إلا وفق إجراءات خاصة بل إن القانون يمنع إغلاق البيوت المأهولة”.وخلص إلى أن قرارات السلطة الجائرة تعد “تطورا خطيرا وغير مسبوق في الاعتداء على حق الملكية الخاصة وعلى الحق في السكن، ويجر معه انتهاكات لعدد من الحقوق الأخرى، ويشكل مظهرا من مظاهر الردة الحقوقية التي تعرفها بلادنا في السنوات الأخيرة”.يذكر أن السلطات المغربية شمعت إلى حدود اليوم 14 منزلا لأعضاء في جماعة العدل والإحسان بدون أي سند قانوني، وبدون قرارات قضائية، بهدف التضييق على المواطنين وحرمانهم من حقوقهم الفكرية والسياسية، فضلا عن الحقوق الأساسية، وهو اعتداء سافر على الحق في الملكية والعيش الآمن، ضاربة عرض الحائط كل مقتضيات الدستور والقوانين الجاري بها العمل والمعاهدات والمواثيق الدولية ذات الصلة التي صادقت عليها الدولة المغربية.ويرتقب أن تعقد الجنة الوطنية جمعها العام يوم فاتح يوليوز 2019 على الساعة الخامسة والنصف بمقر الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، قصد إعداد برنامج ترافعي وطني ودولي حول قضية البيوت المشمعة، وفق بلاغ سابق للجنة.

طالع أيضا  ذ. أرسلان: بيوت أعضاء العدل والإحسان التي يطالها التشميع بلغت سبعا