شكرًا لك أيتها الحكومة لأنك كنت سببا في تثبيت مشروعيات متنوعة للجماعة من جهة، وتأكيد غياب مشروعيات متعددة عنك من جهة أخرى:

1- شكرًا لك على الاعتراف بالمشروعية القانونية لجماعة العدل والاحسان، فبعد الحديث لسنوات عن الجماعة “المعلومة” و”المحظورة” ها أنت اليوم تعترفين وبعظمة لسانك بمشروعية جماعة العدل والإحسان.

2- شكرًا لك على تأكيد مشروعية الإنجاز، فبعد الاتهامات بالعنوسة السياسية والانتظارية والتجميد في الثلاجات، والضعف والتراجع، ها أنت تعترفين بفاعلية الجماعة وقدراتها الخارقة على التأثير في الأحداث وفي شريحة معتبرة من المجتمع، وبذلك تقرين بأن الجماعة تقوم بما ينبغي أن تقوم به هيئات المجتمع المدني من تأطير وتنظيم وتوجيه للشعب وتعبير عن هموم فئاته وطموحات شرائحه.

3- شكرًا لك لأنك أعطيت الجماعة شرفا لا تدعيه، وهو توجيه معركة يشهد الجميع بمشروعية مطالبها وبحضارية احتجاجاتها وقوة أشكالها النضالية التي توجت بمقاطعة الامتحانات 100%، والتي عبرت عن وحدة الصف الطلابي وقناعة الطلبة بالمطالب المعلنة. وإن كان الفضل في ذلك يرجع لكفاءة الطلبة الأطباء ومساندة العديد من الفضلاء الغيورين على هذا البلد.

4- شكرًا لك لأنك كشفت معادن رجال وأطر الجماعة الذين هم ثمرة محاضنها التربوية، والذين تعتز وتفتخر بانتمائهم إلى صفوفها، والذين يشهد لهم زملاؤهم بمكانتهم العلمية والأكاديمية، وبتفانيهم وعطاءاتهم المهنية، وبفعلهم وتواصلهم وريادتهم في مؤسسات المجتمع المدني

بما يخدم بلدهم وتخصصاتهم المهنية. ويكفيهم فخرا هذا التضامن والتنويه المنقطع النظير من طلبتهم وزملائهم والفضلاء.

5- وشكرا لك أيتها الحكومة أن أكدت فقدانك للمشروعية الشعبية/الانتخابية، حيث لا وجود لمن يمثلك ويحمل مشروعك وخياراتك وسط شرائح المجتمع فكانت المقاطعة 100%.

6- وشكرا لك أن أثبتت فقدانك لمشروعية الإنجاز بفشلك في تدبير ملف طلبة الطب شأنه شأن ملفات الريف وجرادة والأساتذة…. وأن مقاربتك الوحيدة والفريدة في تدبير الملفات هي المقاربة الأمنية، والتي افتتحتها بالوعد والوعيد والتوقيف التعسفي للأساتذة والإرهاب لأولياء التلاميذ بإرسال المقدمين وأعوان السلطة إلى بيوتهم، لتعودي بالبلد إلى ممارسات ظن الناس أنه قد ولت.

طالع أيضا  ذ. أرسلان: مظاهر التصعيد السلطوي ضد العدل والإحسان مترابطة ويَنظمها قرار مركزي

7- شكرا لك أن أثبتت فقدانك للمشروعية الأخلاقية بكذبك وافتراءاتك المكشوفة وإخلافك للوعود والعهود.

8- شكرًا لك أن أكدت مرة أخرى انحيازك للحاكمين المستبدين وللوبيات المال الفاسدين ضد مصلحة الشعب وشرائحه المستضعفة.

9- شكرًا لك أن أثبتت حاجتك للجماعة ولو كشماعة لتعلقي عليها فشلك استخفافا بعقول المغاربة، مما جعلك عرضة للسخرية والازدراء. وإن كان الأولى أن تنصتي لنصائح الجماعة والفضلاء من أجل الإنقاذ والتغيير.

10- شكرًا لك أن بينت لنا كيف أن السلطة تطحن مروءات الرجال وأن المواقع تحرف المواقف.

11- شكرًا لك أن أرسلت رسالتين في يوم واحد: توقيف الأساتذة الجامعيين وتشميع أربعة بيوت بشمال المغرب وجنوبه ليدرك الجميع بدون جهد أن هذه القرارات قرارات سياسية بامتياز، وليدرك أبناء الجماعة القضايا الحقيقية والخصوم الحقيقيين.

ولتكملي جميلك نتمنى أن تجيبينا عن سؤالين عالقين حتى نكون لك أكثر شكرا: هل الحكومة من توهم نفسها أن هناك جهة هي سبب فشلها لتبرر هذا الأخير للشعب ولأولياء نعمتها؟ أم أن هناك جهة نافذة هي من توهم الحكومة أن هناك طرفا هو سبب فشلها لحكمة في نفسها؟

فنحمد الله على فضله وعافيته، ونسأله المزيد من عطائه وكرمه، ونسأله أن يحفظنا في إخواننا وأخواتنا وجماعتنا وبلدنا الحبيب. وأن يوحد الجهود والصفوف لما فيه خير هذا الشعب وأحراره.

وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ .