تميزت الوقفة التضامنية مع أصحاب البيوت المشمعة أمام البرلمان، يومه الأربعاء 19 يونيو 2019، بحضور طيف من الحقوقيين والناشطين المدنيين تعبيرا عن رفض قرارات السلطة الجائرة، ودفاعا عن أصحاب البيوت وحقهم الأصيل في الملكية، الذي تضمنه شرائع الأرض والسماء.كعادتهم، في مثل هذه المناسبات التضامنية، لبى لفيف من الوجوه الوطنية الحقوقية البارزة دعوة اللجنة الوطنية للتضامن مع أصحاب البيوت المشمعة، وحضروا واحتشدوا، ورفعوا صوتهم عاليا؛ رفضا للتدابير السلطوية ضد مواطنين فقط بسبب انتمائهم السياسي، واستنكارا للتطاول على حق مغاربة ينتمون إلى جماعة العدل والإحسان في بيوتهم ومنازلهم، وبعثوا برسائلهم الصريحة إلى السلطة أن كُفّي عن خرق القانون وتجاوز القضاء والتعسف المرفوض على أعضاء الجماعة.وهكذا قالت الحقوقية المغربية البارزة خديجة الرياضي بأن الوقفة تأتي “تنديدا بالقرارات الجائرة لتشميع البيوت والتي تزايدت في الآونة الأخيرة، ونحن كحقوقيين وحقوقيات وكل مكونات اللجنة لا يمكن إلا أن نعبر عن مساندتنا وتضامننا مع أصحاب البيوت المشمعة”، وأضافت في تصريح لموقع الجماعة نت “نعتبر هذه القرارات تدخل في سياق الظلم والجور الذي تمارسه الدولة ضد الناس المخالفين لسياساتها والمنتقدين لها”.أما رئيس العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان عبد الرزاق بوغنبور، فسجل، وهو يتحدث لموقع الجماعة من داخل الوقفة، أن “ملفات البيوت المشمعة تنتهك كل الحقوق وتضرب كل الضمانات؛ ضرب للحق في السكن، وضرب للحق في الملكية، وضرب للحق في الانتماء، وضرب في الاختلاف، كل هذا يحدث في دولة تدعي اهتمامها ودفاعها عن الحقوق والحريات”.ومن جهته عضو اللجنة الوطنية للتضامن مع أصحاب البيوت المشمعة أبو الشتاء مساعيف، قال “نقف هذه الوقفة للتنديد بتشميع 14 بيتا لمواطنين مغاربة ذنبهم الوجيد أنهم ينتمون لجماعة العدل والإحسان وهذا انتهاك خارق وصارخ لحق من حقوق الإنسان؛ يتجلى في حق الملكية وحق الانتماء”، وختم تصريحه بالقول “هذا التشميع وقع خارج إطار القانون أي أن هناك قرارات تعسفية من قبل السلطة للتضييق وعقاب جماعة العدل والإحسان، حتى أن ما اعتمدت عليه لم يسعفها في الذهاب إلى القضاء”.يذكر أن قرارات السلطة المغربية، الخارجة عن القانون، القاضية باقتحام وتشميع وإغلاق عدد من بيوت أعضاء جماعة العدل والإحسان (14 بيتا، بينها بيت الأمين العام للجماعة محمد عبادي المشمع منذ 2006)، قوبلت باستهجان ورفض واسعين، من قبل عشرات الوجوه المستقلة والتنظيمات الفاعلة في الحقل المغربي الحقوقي والسياسي والمدني. كما أن هذا الفعل الشائن حقوقيا وقانونيا وسياسيا لاقى رفضا من لدن هيئات دولية؛ كان آخرها زيارة فاعلين حقوقيين دوليين ومعاينتهم البيوت المشمعة في كل من البيضاء والقنيطرة وطنجة في أواخر أبريل المنصرم.

طالع أيضا  "تنسيقية أكادير الكبير ضد الحكرة" تتضامن مع البيوت المشمعة وأساتذة التعاقد وتدعو إلى مواصلة النضال