المحور الثاني: الإطار القانوني لإغلاق المباني السكنية

بالرجوع إلى القوانين التي تجيز إغلاق المساكن أو الأماكن عموما نجد هناك تمييزا مهما بين الإغلاق القضائي والإغلاق الإداري.

أ‌- الإغلاق القضائي

فالإغلاق القضائي هو الذي يتم على يد القضاء، بحكم صادر عن المحكمة. وهذا النوع من الإغلاق هو ما نص عليه الفصل 62 من القانون الجنائي الذي ورد فيه:

“التدابير الوقائية العينية هي:

1- مصادرة الأشياء التي لها علاقة بالجريمة أو الأشياء الضارة أو الخطيرة أو المحظور امتلاكها.

2- إغلاق المحل أو المؤسسة التي استعملت فيها ارتكاب الجريمة”.

وقد فصل المشرع في إجراءات هذا التدبير الوقائي العيني في الفصل 90 من القانون الجنائي حينما نص على أنه:

“يجوز أن يؤمر بإغلاق محل تجاري أو صناعي نهائيا أو مؤقتا، إذا كان قد استعمل لارتكاب جريمة، إما بإساءة استغلال الإذن أو الرخصة المحصل عليها، وإما بعدم مراعاة النظم الإدارية.

وينتج عن الحكم بإغلاق محل تجاري أو صناعي أو أي مؤسسة أخرى في الأحوال التي يجيزها فيها القانون ذلك، منع المحكوم عليه من مزاولة نفس المهنة أو النشاط بذلك المحل، ويشمل المنع أفراد أسرة المحكوم عليه أو غيرهم ممن يكون المحكوم عليه قد باع له المحل أو أكراه أو سلمه إليه كما يسرى المنع في حق الشخص المعنوي أو الهيأة التي كان ينتمي إليها المحكوم عليه أو كان يعمل لحسابها وقت ارتكاب الجريمة.

ومدة الإغلاق المؤقت لا يجوز أن تقل عن عشرة أيام ولا أن تتجاوز ستة أشهر، ما لم ينص القانون على خلاف ذلك”.

وجدير بالذكر هنا أن الإغلاق القضائي لا يصدر إلا عن المحكمة بمقتضى حكم قضائي يتوج مسطرة محاكمة جنائية.

وجدير بالذكر أيضا أن هذا الإغلاق لا يمكن الحكم به بمعزل عن متابعة جنائية من أجل الجرائم التي اقترفت في المبنى أو استعمل المبنى في اقترافها.

طالع أيضا  "تنسيقية أكادير الكبير ضد الحكرة" تتضامن مع البيوت المشمعة وأساتذة التعاقد وتدعو إلى مواصلة النضال

والحالات التي أجاز فيها المشرع الحكم بإغلاق المحلات السكنية كثيرة، نذكر منها:

1.     الجرائم الإرهابية بمقتضى الفصل 5-218.

2.     الجرائم المتعلقة بالعبادات بمقتضى الفصل 220.

3.     جرائم الاتجار بالبشر بمقتضى الفصل 6-448.

4.     الجرائم المتعلقة بإفساد الشباب والبغاء بمقتضى الفصول 501 و2-503.

5.     الجرائم المتعلقة بتقليد الأعمال الأدبية والفنية بمقتضى الفصل 577.

6.     الجرائم المتعلقة بالإدمان على المخدرات السامة بمقتضى الظهير بمثابة قانون رقم 1.73.282 بتاريخ 21 مايو 1974 يتعلق بزجر الإدمان على المخدرات السامة ووقاية المدمنين على هذه المخدرات.

7.     الجرائم المتعلقة بالاتجار في المخدرات السامة بمقتضى الظهير الصادر في 2 دجنبر 1922 بتنظيم استيراد المواد السامة والاتجار فيها وإمساكها واستعمالها.

8.     الجرائم المتعلقة بالاتجار في المشروبات الكحولية بمقتضى قرار للمدير العام للديوان الملكي رقم 3.177.66 بتاريخ 17 يوليوز 1967 بتنظيم الاتجار في المشروبات الكحولية أو الممزوجة بالكحول.

9.     الجرائم المتعلقة بممارسة مهن الطب والصيدلة والمهن المجاورة بمقتضى الظهير رقم 367-59-1 تنظم بمقتضاه مزاولة مهن الأطباء والصيادلة وجراحي الأسنان والعقاقيريين والقوابل بتاريخ 26 فبراير 1960.

وبعض النصوص الخاصة الأخرى.

 

يتبع