1.    هل يمكن أن يتصور عاقل يملك ذرة من جينات الذكاء أن تكون العدل والإحسان هي المشكلة الكبرى للمغرب وفي المغرب؟ أم أن مشكلة المغرب في الاستبداد الذي يمركز مختلف السلط في يده ليكون سلطة فوق كل السلط من دون أن يترتب عن هذه السلطة أية محاسبة أو مسؤولية؟

2.    هل يمكن أن يتصور عاقل يملك ذرة من جينات الذكاء أن تكون العدل والإحسان هي المشكلة الكبرى للمغرب وفي المغرب؟ أم أن مشكلة المغرب في الذهنية الاستكبارية الفرعونية التي تضخم العقل الأمني والمقاربة الضبطية في التعامل مع الشعب ومطالبه المشروعة؟

3.    هل يمكن أن يتصور عاقل يملك ذرة من جينات الذكاء أن تكون العدل والإحسان هي المشكلة الكبرى للمغرب وفي المغرب؟ أم أن مشكلة المغرب في تغييب العدل والتوزيع العادل للثروات، واستيلاء الثلة المرعية على الخيرات الكثيرة للبلاد من دون توافر الإرادة السياسية الحقيقية للتأسيس لنموذج تنموي حقيقي يروم إنتاج الثروة وتوزيعها بعدل وإنصاف؟

4.    هل يمكن أن يتصور عاقل يملك ذرة من جينات الذكاء أن تكون العدل والإحسان هي المشكلة الكبرى للمغرب وفي المغرب؟ أم أن مشكلة المغرب في حجم الإنهاك الضخم الذي تمثله المديونية؟ ألم يبلغ حجم دين الخزينة لوحدها حوالي 69 ,722 مليار درهم سنة 2018؟ أولا تتجاوز مجموع الديون العمومية بالمغرب 980 مليار درهم سنة 2018 مقابل 520,4 مليار درهم سنة 2011، أي بزيادة قدرها 88,4٪؟

5.    هل يمكن أن يتصور عاقل يملك ذرة من جينات الذكاء أن تكون العدل والإحسان هي المشكلة الكبرى للمغرب وفي المغرب؟ أم أن مشكلة المغرب في توظيف الدين وترويج الأذرع الدينية للنظام لمفاهيم الإجماع ومخافة الفتنة والطاعة لتأبيد الانقياد للحاكم؟

طالع أيضا  قطاع التعليم العالي للعدل والإحسان يندد بالتوقيف التعسفي لأساتذة الطب

6.    هل يمكن أن يتصور عاقل يملك ذرة من جينات الذكاء أن تكون العدل والإحسان هي المشكلة الكبرى للمغرب وفي المغرب؟ أم أن مشكلة المغرب في المتاجرة بحقوق الإنسان وشعارات الديموقراطية والسلم الاجتماعي لصناعة واجهة القناع الذي يخفي التغول البشع للسلطوية القمعية؟

7.     هل يمكن أن يتصور عاقل يملك ذرة من جينات الذكاء أن تكون العدل والإحسان هي المشكلة الكبرى للمغرب وفي المغرب؟ أم أن مشكلة المغرب في السياسة الخارجية للمغرب التي لا تخدم سوى المصالح الضيقة للأقلية الاقتصادية المتنفذة عوض الاعتناء بوضع أولويات التنمية الداخلية المحلية على رأس الأسبقيات؟

8.    هل يمكن أن يتصور عاقل يملك ذرة من جينات الذكاء أن تكون العدل والإحسان هي المشكلة الكبرى للمغرب وفي المغرب؟ أم أن مشكلة المغرب في السياسة المائية التي تقول بعض من المصادر الدولية أنه سيسجل في المغرب انخفاض في الموارد المائية للفرد الواحد بنسبة 15 % في أفق 2030، وبنسبة 20% في سنة 2040، مما سيعرض الأمن الغذائي للمغاربة للخطر؟

9.    هل يمكن أن يتصور عاقل يملك ذرة من جينات الذكاء أن تكون العدل والإحسان هي المشكلة الكبرى للمغرب وفي المغرب؟ أم أن مشكلة المغرب في السياسة الصحية التي جعلت منظمة الصحة العالمية تصنف المغرب ضمن الدول الموجودة في المنطقة الحمراء من حيث النقص الحاد من الموارد البشرية.         

10.    هل يمكن أن يتصور عاقل يملك ذرة من جينات الذكاء أن تكون العدل والإحسان هي المشكلة الكبرى للمغرب وفي المغرب؟ أم أن مشكلة المغرب في الأزمة القيمية الأخلاقية الفظيعة التي تبرز تجلياتها في مختلف وسائط التنشئة الاجتماعية التي غدت مرتعا للميوعة والشذوذ والفجور والغش والعنف والظواهر المشينة؟

11.  هل يمكن أن يتصور عاقل يملك ذرة من جينات الذكاء أن تكون العدل والإحسان هي المشكلة الكبرى للمغرب وفي المغرب؟ أم أن مشكلة المغرب في الكارثة التعليمية التي تجعل 279 ألف تلميذ ينقطعون عن الدراسة في موسم دراسي واحد، وتجعل 65 % من طلبة الجامعة يغادرون متسربين من دون تحصيل شهادة الإجازة؟

طالع أيضا  وقفة حاشدة أمام البرلمان رفضا للإعفاءات التعسفية لأطر العدل والإحسان (فيديو)

مشكلة المغرب مشكلة نظام مستبد فاسد لا يقرأ التاريخ، ولا يعي أحداثه الماضية السابقة ولا وقائعه الماثلة الجارية. عميت بصيرته عن فعل الله بالظالمين، وطمس بصره عن سنة الله الماضية في المفسدين، وحجبه جهله عن وعده عز وجل بنصره لعباده المومنين الصابرين، ولن يكون مصير من هذا حاله ووصفه وسمته سوى أن يستدرج إلى ما الله وحده أعلم به مما يفقهه من يعلم أن للكلم معنى، وأن بعد اليوم غدا، وأن الله غالب على أمره، وأن الله بالغ أمره.