افتتح فضيلة الأستاذ محمد عبادي كلمته التي ألقاها بين يدي المعتكفين في ختم الاعتكاف الرمضاني 1440 ه بالتوجه إلى الله أن “ينفعنا بمجالستكم ومحبتكم وبدعائكم، وجعلنا وإياكم من المحبوبين إليه ومن المكرمين عنده من عباده المصطفين الأخيار، وأن يكون مجلسنا هذا إن شاء الله عز وجل ذخرا ليوم لا ينفع فيه مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم، يوم يفر المرء من أخيه وأمه وأبيه وصاحبته وبنيه فلا يجد إلا أخا له في الله يقول له: “هذه حسنتي خذها وادخل الجنة”، نسأل الله تعالى أن نكون وإياكم ممن تحابوا فيه وتناصحوا فيه وتذاكروا فيه وتعاونوا على إقامة دينه وشريعته في كل أرضه وبين كل عباده. ذاك رجاؤنا فيه سبحانه وتعالى عز وجل”.

وبشر الأمين العام لجماعة العدل والإحسان الحاضرين بمجلسهم فقال: “أحبتي نحن في جنة تضاهي جنة الآخرة، مصداقا لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم: “إذا مررتم برياض الجنة فارتعوا” فنحن في رياض الجنة”، ودعاهم إلى تذكر ما تعيشه الأمة الإسلامية من محن موصيا: “لا ينسينا هذا ما يعيشه العالم، أنتم تلاحظون أن الشر والفساد والاستبداد والكفر والطغيان يهجم على البشرية هجوما عنيفا وعلى المسلمين خصوصا؛ ما يحدث في فلسطين وفي ليبيا وفي سوريا واليمن، كيف تمالأ ظلمة الشرق والغرب على إفناء هذه الدعوة، على القضاء على منبع الإسلام، على إشعال المسلمين على بعضهم البعض، وإشعال الفتنة على أوسع نطاق، في المعمورة كلها”.

ثم عاد ليدل المعتكفين على طرق تثبيت ما منّ الله عليهم به في معتكفهم من صفاء سريرة وزيادة إيمان، مقدما لكلامه بسؤال “ما هي وظيفتنا بعد الخروج؟ كيف نحافظ على هذا الكنز الثمين؟ على هذه البضاعة التي لا تضاهى؟ عشنا هذه الأيام في رحاب الله سبحانه وتعالى، أفاض الله عز وجل علينا من بركاته ونفحاته وفيوضاته ما لا نحسن التعبير عنه، نسأل الله تعالى المزيد، فكيف نحافظ على هذه النورانية؟”. ليجيب: “الشيء إذا لم تنفق منه تعرض للتلف والضياع.. فأفضل طريقة للحفاظ على هذا المكتسب هو الإنفاق مما أفاض الله عز وجل علينا”.

طالع أيضا  كيف نستعد لشهر الطاعات؟.. الأستاذ أبو بكر بن الصديق يجيب

وربط فضيلة الأستاذ عبادي بين ما اكتسبه هؤلاء المعتكفون من خير وكيف ينبغي أن يسخر لخدمة أمة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وللعالمين جميعا قائلا: “جسم الأمة ينزف دما، أمراض تفتك بهذا الجسم، فهل نكون أطباء لمعالجة هذه الأمراض أم نكون وبالا نضاف إلى الوباء المنتشر في الأمة؟ نعوذ بالله. ما هي العزائم التي نخرج بها من هذا المجلس؟ دعوتنا دعوة نبوية والدعوة النبوية هي دعوة رحمة، فلابد أن نخرج من هذا الرباط بقلوب طاهرة صافية نقية، تحمل معاني الحب والعطف والحنان والرأفة لخلق الله تعالى جميعا…”.

لمعرفة باقي العزائم يرجى مشاهدة الشريط التالي كاملا.