أعلنت جمعية الأطباء الداخليين بالمركز الاستشفائي الجامعي ابن رشد بالدار البيضاء مساندتها “الشاملة واللامشروطة لأساتذتنا في هذا المصاب الجلل، الذي قد يكون آخر مسمار يدق في نعش المستشفى والتكوين الطبي العموميين”، بعد استهجانها “القرار التعسفي، الساري بتوقيف ثلاثة من أساتذتنا الأجلاء، والذي يضرب بعرض الحائط كل مبادئ الديمقراطية وحرية التعبير”.

وحملت الجمعية المذكورة، في بلاغ لها، يوم الأربعاء 12 يونيو 2019، “الجهات المعنية المسؤولية الكاملة لما آلت إليه الأوضاع من احتقان بعد القرارات الجائرة المتتالية أحادية الجهة”، بعد إقدام وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي على توقيف ثلاثة أساتذة بكليات الطب والصيدلة في كل من البيضاء ومراكش وأكادير، هم البروفيسور أحمد بلحوس والبروفيسور سعيد أمال والبروفيسور إسماعيل رموز، بقرارات موقعة بتاريخ 11 يونيو 2019.

وأعلنت الجمعية عزمها “إجراء جمع عام استثنائي يوم الإثنين 17 يونيو 2019، للنظر في الأشكال النضالية التي من شأنها الدفاع عن كرامة كل ممثلي الجهاز الطبي”.

وأكدت الجمعية مساندتها للخطوات النضالية لطلبة الطب “الذين وقفوا وقفة رجل واحد ضد سياسة خوصصة التكوين الطبي” متحملين عناء “مقاطعة الدروس النظرية والتطبيقية وكذا التداريب الاستشفائية” و”مقاطعة شاملة لامتحانات كليات الطب في ربوع المملكة”، حيث قام الأطباء الداخليون المنضوون تحت الجمعية إلى جانب “أساتذتنا الأجلاء” بمقاطعة حراسة الامتحانات “لأنه لا يمكن اختبار الطلبة في تكوين لم يتلقوه أصلا في غياب الدروس النظرية والتطبيقية والتداريب الاستشفائية منذ ما يزيد عن ثلاثة أشهر”.

فكان أن “نهجت الوزارة سياسة الآذان الصماء والتصعيد” وخرج المسؤولون “بقرار جائر في حق ثلاثة من الأساتذة يُشهد لهم بالكفاءة والوفاء لرسالة التعليم بتفان وإتقان، لا لسبب غير المساندة المعنوية للطلبة الأطباء في حراكهم” وفق البلاغ نفسه.

طالع أيضا  الكونفدرالية الديمقراطية للشغل بتارودانت تحتج على الإعفاءات والترسيبات

نفس الموقف أعلنت عنه جمعية الأطباء المقيمين بالمركز الاستشفائي ابن رشد بالدار البيضاء، إذ أدانت، في بيان لها، “بشدة هذا التصرف الذي إن دل على شيء فإنما يدل على التخبط والعشوائية والروح الانتقامية التي باتت تعيش فيهم الوزارة بعد النجاح التاريخي لمقاطعة الامتحانات، وبحثها عن شماعة تعلق عليها فشلها وتخفي بها حقيقة واضحة، بأن الطلبة عازمون على تحقيق مطالبهم مهما كان الثمن في المقابل”.

ونوه الأطباء المقيمون في بيانهم “بالمواقف الشجاعة والجريئة والصريحة للأستاذ أحمد بلحوس، والتي صبت دائما وأبدا في اتجاه واحد، ألا وهو الدفاع عن المؤسسة العمومية من كلية ومستشفى، وعن طلابها وأطبائها، والتصدي لأي محاولة تهدف للمس بهم والنيل من حقوقهم ومكتسباتهم، كما هو الشأن خلال الحراك الأخير الذي يخوضه طلبة الطب والصيدلة وطب الأسنان احتجاجا على المحاولات البائسة التي تنهجها الوزارة لدق آخر المسامير في نعش تشييع الكلية العمومية لحساب المؤسسات الخاصة، والتي عرفت مساندة ودعما كبيرين من عديد الأساتذة وعلى رأسهم الأستاذ أحمد بلحوس”.

ووصفت جمعية الأطباء المقيمين الأساتذة الذين تم توقيفهم في كل من الدار البيضاء ومراكش وأكادير؛ الأساتذة: أحمد بلحوس وسعيد آمال وإسماعيل رموز، بأنهم “لم يعرف عنهم سوى الكفاءة المهنية والتفاني بشهادة جميع المقيمين”، كما وصفت القرار “الجائر” الذي “صدر في حقهم في نفس التوقيت وبنفس الكيفية” خال “من أي احترام أو تقدير لما قدمه السادة الأساتذة طوال مشوارهم الأكاديمي خدمة للطب والأطباء والمواطنين على حد سواء”.