إن وسائل العصر الفكرية العلمية، والتدبيرية والتنظيمية، والحركية، قد تغطي بصائر غيرنا عن مشاهدة نموذجنا الخالد محمد صلى الله عليه وسلم. ونحن نرجو الله عزت قدرته أن يستعملنا على سنن القائمين بالقسط من عباده. وهم الذين نزل عليهم من أول ما نزل: يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ قُمِ اللَّيْلَ… وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلاً… إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْءاً وَأَقْوَمُ قِيلاً…وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلاً… وَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَاهْجُرْهُمْ هَجْراً جَمِيلاً.

جهاد أكبر، قمع النفس، تقويمها، صبر، ذكر، تلاوة، قيام، هجر جميل يهيئ هجرة عازمة، تتلوها تعبئة، يتلوها جهاد في الله بأعلى ما يكون من الحوافز.

دامت التربية الجهاد الأكبر ثلاث عشرة سنة في مكة.

وصحب الجهاد الأكبر الجهاد الأصغر طيلة العشر الباقيات. فقد كانت الغزوات والسرايا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم بمعدل واحدة كل شهرين ونيف. لا يرجعون من غزوة وسرية إلا ليستعدوا لمثلها ويتزودوا.

السير الطويل…

تتمة مقال الإمام عبد السلام ياسين على موقع ياسين نت.

طالع أيضا  في سبيل الله والمستضعفين