مواصلة لحملتها الهوجاء، أقدمت السلطات المغربية صباح اليوم الأربعاء 12 يونيو 2019، على اقتحام وتشميع 4 بيوت لأعضاء من جماعة العدل والإحسان في كل من المضيق وتطوان ومراكش.

وهكذا، وفي خرق سافر للقانون المغربي وللمواثيق الدولية والتشريعات المختلفة، قامت قوات الأمن والسلطات المحلية باقتحام بيتي السيدين محسن الدگني وعبد الحميد المثني بتطوان، وبيت السيد حسن مستيتيف بالمضيق، وبيت السيد إدريس شعاري بمراكش، وختم مداخل البيوت الأربعة بالشمع الأحمر، دون تقديم أي حكم قضائي يقضي بذلك.

وقد جرى اقتحام بعض البيوت في غياب أصحابها ودون إخبارهم، ولم يُدرَ ما قامت به القوات المقتحمة بداخلها، كما لم تكلف الجهات المشرفة على الاقتحام والتشميع تفسير ولا شرح أسباب حرمان أصحاب البيوت وأهاليهم وأبنائهم من التمتع بمساكنهم.

وبهذا الفعل السلطوي الأخرق، ترتفع عدد بيوت أعضاء العدل والإحسان المشمعة والتي أغلقتها السلطات في وجه أصحابها إلى 14 بيتا؛ أربعة منها في الشرق، بينها بيت الأمين العام للجماعة بوجدة الأستاذ محمد عبادي.

ذلك أنه في الوقت الذي يتواصل فيه إغلاق بعض تلك البيوت منذ سنة 2006، أقدمت السلطات أواخر السنة الماضية بتشميع بيت آخر بمدينة وجدة وذلك يوم الاثنين 3 دجنبر2018، ثم أتبعته بتشميع وإغلاق ثلاثة بيوت في كل من القنيطرة والدار البيضاء وأكادير بتاريخ 5 فبراير 2019، ثم تشميع ثلاثة بيوت أخرى في كل من طنجة وفاس والجديدة يوم 26 فبراير، قبل فعلتها المشينة اليوم الأربعاء 12 يونيو، في حملة ممنهجة صارخة في الخرق السافر للحقوق والتجاوز الصريح للقوانين والمساطر التي وضعتها السلطة نفسها.

وتُقابل هذه الإجراءات الإدارية غير المستندة إلى مبرر قانوني ولا حكم قضائي، باستنكار واسع من الطيف الحقوقي في المغرب من قبل جمعيات ومنظمات وشخصيات وطنية، كما واجهتها معاينات لفاعلين حقوقيين دوليين وقفوا فيها أواخر أبريل الماضي على حقيقة تشميع ثلاثة بيوت من تلك البيوت المشمعة، في كل من البيضاء والقنيطرة وطنجة.

طالع أيضا  ذ. الحسناوي: إجراءات التضييق على المنتمين لجماعة العدل والإحسان تمييزية