تعيش السودان ثاني أيامها على وقع عصيان مدني شامل، تناقلت وسائل الإعلام ومصادر المعارضة، أنه ناجح وشامل.

فالعاصمة الخرطوم، ومدن أخرى، تشهد شللا تاما تنفيذا للإضراب الذي دعت إليه قوى إعلان الحرية والتغيير المعارضة، تنديدا بالمجزرة التي ارتكبها المجلس العسكري ضد المعتصمين أمام مقر قيادة الجيش والتي أودت بأزيد من 100 سوداني، وتأكيدا لمطالب نقل السلطة إلى حكومة مدنية.

وقال تجمع المهنيين، وهو أحد أبرز مكونات قوى الحرية والتغيير، بأن العصيان المدني يمضي وفق خطة تضمن له الاستمرار حتى تسليم السلطة للمدنيين. وأكد، في تغريدات له على حسابه بموقع تويتر، أنه “لا تصالح ولا تنازل أو مهادنة ولا مصافحة مع المجرمين”.

ويقدم الثوار على وضع “المتاريس” في كل الشوارع الرئيسية والفرعية والكباري، في حين تقوم دوريات من الشرطة وقوات الدعم السريع بإزالة المتاريس من وسط الطريق بأيديهم، وبواسطة جرافات، ويضرمون النار في كل ما يمكن إحراقه من مخلّفات لتفادي استخدامه من قبل المحتجين. بحسب ما نقله موقع الحزيرة نت.

وتحولت المتاريس إلى رمز “للعصيان المدني”، الذي بدأته الحركة الاحتجاجية أمس الأحد ضد المجلس العسكري الانتقالي، الذي يتولى السلطة منذ الإطاحة بالرئيس عمر البشير في 11 أبريل الماضي.

كما أعلن التجمع أنه شكل وحدات تتجول في البيوت والدواوين للتوعية وتوصيل المعلومات وشرح أهداف العصيان المدني الشامل. كما كشف أيضا عن وجود “ناس مسؤولين عن ضمان وجود مصادر الأكل والشرب لسكان الحي، خاصة كبار السن والأطفال والمحتاجين”.

وقال منظمو العصيان أن قطاعات واسعة من السودانيين استجابت للدعوة، إذ لاحظت وكالات الأنباء غياب المركبات العامة والخاصة في شوارع الخرطوم، وخلت الطرق من المارة. وأكدت أن الشلل أصاب كثيرا من القطاعات بدرجات متفاوتة، من بينها المصارف والمستشفيات ومطار الخرطوم وأسواق تجارية رئيسية ومؤسسات حكومية وجهاز القضاء والأبناك.

طالع أيضا  د. العلام: عودة الثورات تكون أقوى وأعمق من موجاتها الأولى

يذكر أنه في أول أيام العصيان المدني، أمس الأحد، قُتل 4 أشخاص برصاص قوات الأمن التابعة للمجلس العسكري، حين حاولوا نصب متاريس في العاصمة الخرطوم ومدينة أم درمان.