نظمت جمعية عائلة وأصدقاء الشهيد عماري كمال، ضمن برنامجها النضالي إحياءً للذكرى الثامنة لاغتياله، وقفة حاشدة اليوم الأحد 02 يونيو 2019 ليلا أمام مستودع الأموات بمدينة أسفي.

الوقفة عرفت مشاركة قوية متنوعة بين رجال ونساء وأطفال شعارهم الصمود في وجه التحريف والتسويف والتماطل الذي تجسده الدولة ومؤسساتها في الملف، ودافعهم الوفاء لدم شهيد الحرية بالمغرب الذي خرج من أجل مطالب الشعب في الكرامة والحرية والعدالة الاجتماعية.

كما عرفت مشاركة عدد من قيادات جماعة العدل والإحسان ورموزها، يتقدمهم الأستاذ عبد الصمد فتحي، عضو الأمانة العامة لدائرتها السياسية.

وقد تزامنت الفعالية مع اليوم الوطني للشهيد (02 يونيو من كل سنة) الذي كانت سَمّته الجمعية وفاء لدم عماري رحمه الله وكل شهداء الكرامة الأبرار في الوطن، حيث علت الأفق شعارات منادية بالحقيقة والإنصاف وجبر الضرر ومؤكدة على وضوح جريمة المخزن وجلاء تفاصيلها الإجرامية التي تزيدها المحاولات اليائسة للإفلات من المساءلة تأكيدا أن الدموية وقتل الأحرار شعار قديم جديد لدولة المخزن ومن يدور في فلكها.

ولم تغب قضايا شهداء القمع بأسفي عن الوقفة؛ حيث رفعت صور شهيد القمع الجديد عبد الله حجيلي رحمه الله عاليا، ونادت الجماهير المشاركة بتحقيق العدالة في ملفه وملف الشهيد محمد بودروة اللذان ذهبا كذلك ضحايا للعصى المخزنية المسلطة على رقاب الأحرار المطالبين بحقوقهم المشروعة.

صور وشموع ولافتات؛ علامات إصرار جسدتها الجموع الحاضرة، قوة في الدفاع عن قضية أصبح الجميع واعيا بتفاصيلها الدقيقة، موقنا بعدالتها مطالبا بتحقيق العدالة فيها وسلوك المسار الصحيح من أجل ذلك بعيدا عن العبث الذي يكتنفها من سدنة الاستبداد والفساد.

كان الختم ببيان الجمعية الذي أكد فيه الدكتور محمد بلعياط أن الملف أظهر زيف شعارات الحقوق والحريات وبيّن بوضوح لمن كان يحتاج تِبيانا أن المخزن لا يهتم بقانون وأن العدالة مشلولة بفعل فاعل.

طالع أيضا  غالي وزهاري: تواتر حالات القتل "تغول" ولا يمكن شرعنة سياسة "الإفلات" من العقاب

ودعا البيان كذلك كل الأحرار في البلد للاجتماع يدا واحدة من أجل الحد من هذه الجرائم التي تسترخص أرواح المناضلين الأبرياء بين فَكّيْ القمع القاتل.