من هنا تبدأ التزكية! من هنا يبدأ الإسلام. من قلب دولة عادتك. وكذلك تبدأ التوبة الانقلابية.

ثالث ما نزل من السور قوله تعالى : يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلاً نِصْفَهُ أَوِ انقُصْ مِنْهُ قَلِيلاً أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلاً(سورة المزمل، الآيات: 4-1).

وقام صلى الله عليه وسلم، وقام أصحابه السنوات الطويلة. وبقي قيام الليل بالنوافل والتلاوة والدعاء والخشوع مدخلا ضروريا إلى عالم التزكي والتطهر والتقدس.

ليس المؤمن المتزكي من يتفرغ ليله ونهاره للسجود والركوع. ذاك عابد هارب من الدنيا، له مع ربه شأن لا يعنينا منه إلا الإشارة إلى أنه حاد عن المنهاج القرآني النبوي الجهادي إلى الفضيلة الفردية.

المنهاج كما جاء في ثالث السور نزولا هو: إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئاً وَأَقْوَمُ قِيلاً إِنَّ لَكَ فِي اَلنَّهَارِ سَبْحاً طَوِيلاً وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلاً(سورة المزمل، الآيتان : 8-6).

ليل المؤمن للتبتل، ونهاره للسبح الطويل. وهو السعي في حوائجه الدنيوية مثل الكسب، وحوائجه الأخروية مثل الجهاد. ولا يفترق شأن آخرة المؤمن عن شأن دنياه إلا اصطلاحا. وإلا فكل عمله جهاد، يسري في سبح النهار تبتلُ الليل.

فرضت ناشئة الليل، وهي القيام والقراءة والدعاء والذكر، فرضا على المسلمين قبل فرض الصلوات الخمس.

(..)

التتمة على موقع ياسين.نت.

طالع أيضا  رويدك يا شهرُ