تنفيذا لبرنامج تخليد الذكرى الثامنة لاغتياله الذي أطلقته جمعية عائلة وأصدقاء الشهيد عماري كمال رحمه الله، انطلق بعد عصر اليوم الجمعة 31 ماي 2019، موكب زيارة قبر الشهيد عماري من أمام مسجد السلام جنوب أسفي صوب مقبرة “العريصة” حيث يرقد جثمانه رحمه الله.

موكب صامت جمع أفواجا من المشاركين حاملين صورا للشهيد، ولافتة فيها كل العبارات مُلخصة في البيت الشعري الذي يتكلم بلسان الشهيد، وكل شهيد في سبيل قضية عادلة :

(بقتلي لن يموت الحق بل خابت مساعيكم ** وموتي في سبيل الله يحييني ويفنيكم)

خشوع ظاهر وإحياء للذاكرة بالمرور من الأزقة الجنوبية بالمدينة التي كان يقطنها الشهيد، والتي عرفت أحداث الأحد الأسود 29 ماي 2011، ووقفةُ تذكّرٍ وتذكير بحي الاعتداء “دار بوعودة”. وتغيّر فجأة صمت الموكب بكلمة قوية ألقاها الأستاذ عمر أيت لقتيب، اختصر فيها قضية الشهيد بين جريمة دولة ووفاء شعب لقضيتة. والثبات على المطالب الراسخة: الحقيقة، الإنصاف وجبر الضرر.

استمر الموكب بعدها في التقدم إلى المقبرة، حيث كان الدعاء وآداب الزيارة للشهيد وأموات المسلمين هناك، قبل أن يتقدم الأستاذ يوسف قاق بكلمة، أكد من خلالها على ضرورة الوفاء للشهيد عماري وكل شهداء الوطن، معتبرا أن قتل الشهيد يبقى وصمة عار في جبين دولة تقتل أبناءها وتتنكر لحقوقهم، كما أشار إلى أن التسويف والتماطل واستعمال المؤسسات في طمس معالم الجريمة والإفلات من العقاب، لن يجدي نفعا، لأن وراء الشهيد أسرة صامدة وأصدقاء أوفياء، وأن الحقيقة في الملف جلية ومحاولة طمسها يزيد فوق الجريمة جريمة.

وكان الختم بدعاء خالص؛ أن يرفع مقام الشهيد، ويجعل كيد الظالمين في نحورهم.

   

طالع أيضا  أم كمال عماري.. لوعة الفراق وحسرة الظلم