أصدرت الهيئة الحقوقية لجماعة العدل والإحسان بيانا للرأي العام تطالب فيه بفتح تحقيق جدي “غير الذي فتح بلا جدوى” في ملف الشهيد كمال عماري في ذكراه السنوية الثامنة.

الهيئة في بيانها الذي أصدرته أول أمس 28 ماي 2019، أثارت تزامن قضية الشهيدين الذين ينتميان لنفس المنطقة بمدينة آسفي، كما تجمعهما نفس الجهة التي كانت سببا في الوفاة، وحملت الدولةَ مسؤولياتِها في معاقبة المتورطين في مقتل الشهيدين عبد الله حجيلي وكمال عماري رحمهما الله، وكافة شهداء المطالب الاجتماعية بالمغرب.

فيما يلي نص البيان:

بسم الله الرحمان الرحيم، وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وآله وصحبه

جماعة العدل والإحسان

الهيئة الحقوقية

بيان

لا للإفلات من العقاب

بمناسبة وفاة عبد الله حجيلي على درب كمال العماري رحمهما الله

في أسبوع ذكرى وفاة الشهيد كمال العماري رحمه الله، مدينة آسفي تفقد رجلا آخر من أبنائها (بنفس الطريقة) عبد حجيلي رحمه الله الذي توفي يوم الاثنين 27 ماي 2019 بمستشفى ابن سينا بالرباط متأثرا بالرضوض والكسور التي أصيب بها إثر تدخل القوات العمومية لفض الحركة الاحتجاجية للأساتذة المتعاقدين بالرباط ليلة الأربعاء 24 أبريل 2019، حيث كان مرافقا لابنته، ودخل في غيبوبة بقسم الإنعاش منذ ذلك الحين إلى لحظة وفاته.

بهذه المناسبة الأليمة نقدم أحر التعازي لابنة الفقيد وأسرتها وزملائها، ولساكنة مدينة آسفي التي تتهيأ لإحياء ذكرى وفاة الشهيد كمال العماري إثر الاعتداء الذي تعرض له بدوره من قبل القوات العمومية عقب مشاركته في إحدى مسيرات حركة 20 فبراير بآسفي سنة 2011.

الحدثان يجمعهما انتساب الشهيدين لنفس المدينة، وتجمعهما الجهة التي كانت سببا في الوفاة، وكذا الاحتجاج لأجل المطالب الاجتماعية. لذا وجب التذكير بالماضي لربطه بالحاضر في هذا البيان للتأكيد على ما يلي:

طالع أيضا  كمال عماري.. حكاية شهيد فضح زيف شعارات العهد المخزني الجديد

ـ ضرورة فتح تحقيق غير الذي “فتح” – بلا جدوى- في قضية الشهيد كمال العماري الذي مات بسبب تدخل القوات العمومية، مما يعني الاعتداء والشطط في استعمال السلطة، وينبغي أن تترتب عليه العقوبات المناسبة في حق المتورطين في الحدث.

ـ مطالبة المجلس الوطني لحقوق الإنسان بتقرير في استشهاد عبد الله حجيلي رحمه الله، تتلوه ممارسة المجلس لصلاحياته فيما بعد هذا التقرير، وكذا التقرير الذي سبق أن أصدره في قضية الشهيد كمال العماري، من أجل رد الاعتبار وجبر الضرر وألا يتكرس الإفلات من العقاب.

ـ دعوة المنظمات الحقوقية إلى القيام بما يلزم تجاه هذه القضية التي لم تعد قضية الأساتذة المتعاقدين فحسب، بل قضية شعب يفقد كل مرة أبناءه بسبب عنف السلطة.

ـ دعوة الدولة إلى تحمل مسؤولياتها في معاقبة المتورطين في مقتل الشهيد عبد الله حجيلي رحمه الله، وكافة شهداء المطالب الاجتماعية، وكذا المتورطين في الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي ارتكبت بعد تجربة الإنصاف والمصالحة، من أجل رد الاعتبار لتجربة العدالة الانتقالية بالمغرب.

ـ الإلحاح على ضرورة التجاوب الفعال والمستعجل مع كثير من المطالب الاجتماعية الملحة، وحل كل المشاكل العالقة، والإفراج الفوري عن كافة المعتقلين السياسيين من أجل امتصاص الاحتقان الذي يضر بمصلحة البلاد.

حرر بتاريخ: 28/05/2019