صرح الدكتور عزيز غالي، رئيس الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، لموقع الجماعة.نت، على هامش وقفة يوم الأربعاء 29 ماي 2019 التي نظمتها “جمعية عائلة وأصدقاء الشهيد عماري كمال” بمناسبة الذكرى الثامنة لاغتياله أمام مقر البرلمان بالعاصمة الرباط، أنه جاء “لتخليد ذكرى الشهيد كمال عماري، شهيد ضمن شهداء الشعب المغربي”.

وأضاف منددا بسياسة المخزن العنيفة ضد الاحتجاجات السلمية، والتي سقطت بسببها “لائحة طويلة من شهداء الشعب المغربي”، “تمر الآن ثمان سنوات على اغتياله، وفي نفس الوقت الذي نخلد هذه الذكرى نصدم باستشهاد مواطن مغربي آخر الذي هو عبد الله حجيلي من نفس المدينة؛ آسفي، مما يظهر استمرار المخزن في سياسته المتغولة اتجاه الاحتجاجات السلمية”، ليستحضر مجموعة من الأسماء الأخرى التي راحت ضحية عنف قوات المخزن “ولا يجب أن نقف عند هذين الاسمين، بل هناك كذلك فضيلة التي اغتيلت بآزرو وأيضا شهيدة الهجرة نحو إسبانيا التي تم اغتيالها في البحر الأبيض المتوسط”.

بدوره جدد الناشط الحقوقي الدكتور محمد زهاري تأكيده “على ضرورة كشف حقيقة ما وقع للشهيد كمال عماري في 29 ماي 2011″، من خلال حضور هذه الوقفة الاحتجاجية التضامنية السنوية المتجددة.

واعتبر الرئيس السابق للعصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان في تصريح للجماعة.نت، أثناء مشاركته في الوقفة، أن حضور الوجوه الحقوقية ووراءها الحركة الحقوقية بشكل عام، والنشطاء السياسيين والنقابيين 

وكل الديمقراطيين في هذا البلد، “يؤكد أنه لا يمكن بأي شكل من الأشكال شرعنة سياسة الإفلات من العقاب”.

وذهب زهاري إلى أنه من شأن كشف الحقيقة، مساءلة كل المعتدين الذين يعتدون على السلامة البدنية للمواطنين وخاصة عندما يتم الاستعمال المفرط للقوة؛ المعتدي على الحق في الحياة، والمؤدي للوفاة كما وقع لكمال عماري والشين في أسا والحجيلي بآسفي.

طالع أيضا  أسفي: زيارة الثبات على القضية في افتتاح أسبوع الشهيد كمال عماري

واسترسل الحقوقي البارز، معتبرا أن “كشف حقيقة ما وقع ومعاقبة المسؤولين المتورطين في هذا الجانب” هو الهدف الأساس، وهو عنوان هذه الوقفة والوقفات التي تجدد سنويا.

وأشار محمد زهاري إلى تقرير المجلس الوطني لحقوق الإنسان، الذي قدم أمام البرلمان في أبريل 2014، الذي يؤكد “بالواقع وبالملموس وباللغة الواضحة” بأن كان هناك استعمالا مفرطا للقوة، وأعطى حالة آسفي نموذجا؛ المفضي إلى الموت. يقول “بمعنى أن وراء قتل كمال عماري أكيد هناك استعمال مفرط للقوة وبالتالي هم مسؤولون عما وقع ويجب مساءلة المتورطين ومعاقبتهم”.