أطلقت جمعية عائلة وأصدقاء الشهيد عماري كمال وبوقفة احتجاجية قوية أمام البرلمان، فعاليات الذكرى الثامنة لاستشهاده تحت شعار: “شهيد الحرية: الحقيقة الإنصاف وجبر الضرر”، اليوم الأربعاء 29 ماي 2019، تزامنا مع يوم الاعتداء عليه رحمه الله إبان الحراك العشريني.الوقفة عرفت مشاركة سياسية وحقوقية وازنة، ورفعت فيها شعارات مؤكدة على تورط الدولة في الجريمة، كما نددت بمحاولات التضليل والتماطل المستمرة التي انكشف زيفها أمام الجميع ولم يعد هناك داع لمزيد من الهروب إلى الأمام. 


إجماعٌ تام من كل النشطاء الحاضرين أمام المؤسسة التشريعية، على تورط المخزن في دم الشهيد عماري عبر قواته العمومية، وتأكيدٌ جلي على أن الملف يزيد توضيح الواضحات فيما يخص دموية المخزن واستبداده وهجومه المفتوح على المعارضين بشكل لا حدود له، حيث وصل إلى الحرمان من الحق الأساسي في الحياة. وقد حضر ملف الشهيد الأسفي الجديد عبد الله الحجيلي في الوقفة، حيث رفعت الجمعية صوره عاليا مؤكدة على استمرار الدولة في حصد المزيد من الأرواح البريئة، المطالبة بالحق في بلد أصبحت فيه الهراوات القاتلة أول جواب مباشر لكل صاحب قضية مطلبية.“شكون قتل عماري ** المخزن”، شعار لخص كل التفاصيل، وزمجر به المحتجون ساحة النضال أمام القُبّة، وهو شهادة مختومة من جموع الأحرار المشاركين، يكشف اللثام عن الوجه القبيح لجريمة دولة مع سبق الإصرار والسعي للإفلات من العقاب، وحماية الجناة سيرا على النهج المتبع في الملف وملفات مماثلة، شاهدة على زيف شعارات الحرية والحقوق الرسمية.

وكان ختام الوقفة ببيان وجهته الجمعية للرأي العام الدولي والوطني أكدت فيه تفاصيل الاغتيال المرتبطة بالاعتداء الأمني على الشهيد في وقفة 29 ماي 2011 ورسخت فيه تشبثها بالحقيقة والإنصاف وجبر الضرر ودعت كل الفاعيلن للتمسك بالملف والدفاع عن عدالته حتى تحقيق المطالب.

طالع أيضا  غالي وزهاري: تواتر حالات القتل "تغول" ولا يمكن شرعنة سياسة "الإفلات" من العقاب