إثر تناقل وسائل الإعلام المحلية خبر وفاة  عبد الله حجيلي، أب الأستاذة المتعاقدة الذي أصيب خلال تدخل أمني عنيف لفض اعتصام “الأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد” أمام البرلمان بالعاصمة الرباط يوم 24 أبريل 2019، تسبب له في غيبوبة طويلة، حيث ظل يرقد بقسم العناية المركزة بمستشفى السويسي بالرباط إلى أن توفي صباح أمس الإثنين 27 ماي 2019، أصدرت “جمعية عائلة وأصدقاء الشهيد عماري” بيانا استنكاريا، هذا نصه:

بسم الله الرحمان الرحيم

بيان

‘الحجيلي مات مقتول، ومسؤولية المخزن ثابتة”

تلقت جمعية عائلة وأصدقاء الشهيد عماري كمال بحزن عميق نبأ وفاة السيد عبد الله الحجيلي ابن مدينة أسفي والد الأستاذة هدى على خلفية الاعتداء القاتل الذي كان تعرض له يوم الأربعاء 24 أبريل 2019 ليلا بشوارع الرباط إثر فض القوات الأمنية لاعتصام الأساتذة.

وقد تابعنا في الجمعية تفاصيل القضية منذ الاعتداء على المرحوم بإذن الله، ورأينا الطريقة الاستبدادية التي أخفي بها التقرير الطبي وتم التعامل بها مع أسرة المرحوم وعائلته؛ حيث منعوا من رؤيته وحُجب عنهم دون وجه حق في ترسيخ لعقلية الاعتداء والإخفاء وطمس الحقائق التي تتقنها المؤسسات الاستبدادية.

وإننا في جمعية الشهيد إذ نتقدم بخالص تعازينا لأسرة الفقيد الكبيرة والصغيرة، نرفع شجبنا واستنكارنا الشديد لكل من يعنيهم الأمر مؤكدين أن القتل في الشارع العام باستعمال القوات العمومية جريمة دولة تعاقب عليها كل القوانين والأعراف الدولية منها والوطنية، وأن هذا الفعل الإجرامي الذي يذكرنا كذلك بطريقة قتل ابننا الشهيد كمال عماري رحمه الله ليؤكد دموية السلطات الاستبدادية التي ترى في كل مطالب بحقه هدفا مباشرا وجب التخلص منه دون مراعاة حق أو الالتفات لقانون.

ووجب التأكيد أن هذه الممارسات الإجرامية إنما تزيد الأحرار ثباتا على مواقفهم واستنكارا لكل هذه التجاوزات التي أصبحت تستهدف الحق الأسمى في الحياة ببرودة دم وكأن الجناة حصلوا على ضمانات الإفلات من العقاب مسبقا.

طالع أيضا  ذ. الشريعي: ربط المسؤولية بالمحاسبة يقتضي محاسبة المتورطين في ملف الشهيد كمال عماري

رحم الله الفقيد وأسكنه فسيح جناته، ولا بديل عن معاقبة الجناة وتحقيق العدالة في الملف وكل الملفات المفتوحة في وجه مؤسسات الدولة التي لا محيد لها عن الرجوع إلى الجادة واتخاذ الطريق الصواب، حتى لا تتحول إلى مسرح جريمة مع سبق الإصرار.