أثار منع السلطات لمواطنين من الاعتكاف مع دخول العشر الأواخر من رمضان بالمنطقة الشرقية، ردود فعل كبيرة من لدن جهات حقوقية، ومنابر إعلامية مغربية وعربية ودولية يوم أمس الإثنين والثلاثاء 27 و 28 ماي 2019، ونعرج في هذا التقرير على المواقع والجرائد التي تفاعلت مع الموضوع.

ونبدأ من جريدة “العربي الجديد” التي تصدر من لندن، حيث أوردت أن مصلين في المغرب استنكروا “منع السلطات إحياء سُنّة الاعتكاف داخل المساجد، في العشر الأواخر من شهر رمضان في بعض المدن. ورفضت جماعة العدل والإحسان، أحد أكبر التنظيمات الإسلامية في البلاد القرار، وحرّض منتسبون إليها على الاعتكاف، لكن السلطات قامت ليلة الأحد ـ الإثنين، بإخراج المعتكفين بالقوة من مساجد في المنطقة الشرقية للبلاد”.

وأوردت جريدة “العمق” المغربية أن “الحصيلة العامة لـ”منع الاعتكاف” في المساجد بمدن الجهة الشرقية من طرف السلطات خلال يومين (أمس الأحد وأول أمس السبت)، بلغت 15 مسجدا “تم اقتحامها من طرف أفراد الأمن لإخراج المعتكفين بالقوة”، فيما نظم عدد من أعضاء الجماعة وقفات احتجاجية أمام المساجد المعنية”.

وفي موضوع له صلة بالجماعة جاء في الجريدة نفسها أن الجمعية المغربية لحقوق الإنسان استنكرت “مواصلة السلطات تشميع بيوت عدد من أعضاء جماعة العدل والإحسان في خرق سافر للقوانين ودون توفير أية حماية لها” وفق تعبيرها، تضيف “العمق”.

وذكرت جماعة العدل والإحسان في بلاغ توصلت “الحياة اليومية” بنسخة منه، أن القوات العمومية قامت بتشميع البيت، بعدما قامت بإخراج الحارس وأسرته وعائلة أخرى كانت تقطن بالبيت دون تمكين أي أحد من أخذ أغراضه الخاصة.

وجاء في “موقع كود.ما” أن المستشار البرلماني نبيل الأندلوسي، “راسل وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت، بعد إقدام السلطات المحلية على تشميع بيوت لأعضاء من جماعة العدل والإحسان بعدة مدن مغربية”. 

وبعنوان عريض عنونت جريدة “المنصة 24” خبرها قائلة “برلماني من العدالة والتنمية يسائل وزير الداخلية عن تشميع بيوت العدل والإحسان”.

وأضافت الجريدة: “وجه نبيل الأندلوسي المستشار البرلماني عن حزب العدالة والتنمية سؤالا كتابيا إلى وزير الداخلية حول إقدام السلطات المحلية على تشميع بيوت لأعضاء من جماعة العدل والإحسان بعدة مدن مغربية.”

ووجه الأندلسي بحسب ما أورده موقع “تيلكيل عربي” سؤالا إلى وزير الداخلية “عن المرجعية القانونية والحقوقية التي استندت عليها وزارته لتشميع منازل وبيوت مواطنين مغاربة، خاصة أن الفصل 21 من الدستور يضمن لكل فرد “حماية ممتلكاته”، بحسبه كما تساءل عن الإجراءات والمساطر القانونية التي اتبعتها وزارة الداخلية لما اعتبره “حرمانا لمواطنين من منازلهم، في ظل مقتضى دستوري واضح وارد في الفصل 24 من الدستور، والذي ينص على أنه “لا تنتهك حرمة المنزل، ولا يمكن القيام بأي تفتيش إلا وفق الشروط والإجراءات التي ينص عليها القانون”.”

طالع أيضا  ذ. النويضي يطالب السلطات بوضع حد للتشميع التعسفي للبيوت احتراما للقانون

وأورد موقع “الأول.كوم” خبرا بعنوان “برلماني من “البيجيدي” يسائل وزارة الداخلية حول تشميع بيوت “العدل والإحسان””، وأضاف الموقع ذاته أن المستشار البرلماني قال في نص سؤاله، إن “السلطات المحلية أقدمت على تشميع بيوت لأعضاء من جماعة العدل والإحسان، بكل من وجدة، القنيطرة، الدارالبيضاء، أكادير، طنجة، فاس والجديدة”، معتبرا أن هذه الخطوة “تعطي الإنطباع بأن المسألة لا تتعلق بقرارات محلية منعزلة، بقدر ما أن الأمر يتعلق بأوامر مركزية لمسؤولي وزارة الداخلية تنفذ بالمدن والأقاليم”.

كما تساءل المستشار البرلماني يقول موقع “فبراير.كوم” عن «الإجراءات والمساطر القانونية التي تنهجها وزارة الداخلية لحرمان مواطنين من منازلهم، في ظل مقتضى دستوري واضح وارد في الفصل 24 من الدستور، إذ ينص وفقا لتعبير المتحدث ذاته، «بحرمة المنزل، ولا يمكن القيام بأي تفتيش إلا وفق الشروط والإجراءات التي ينص عليها القانون.»

وأضاف الموقع ذاته في خبر آخر أن الجماعة “حمَّلت السلطات المحلية مسؤولية عدم حراسة البيت بعد تشميعه وضياع المتاع والمحتويات التي كانت بداخله بعد أن أصبح عرضة للسرقة المتكررة وأضحى مرتعا للمتسكعين والجانحين”.

وعودة إلى موضوع الاعتكاف يقول الموقع نفسه في خبر آخر؛ إن عناصر الأمن “تواصل الحملة التي شنتها ضد الاعتكاف في المساجد، بحيث داهمت فجر اليوم الأحد/ الاثنين، عدد من دور العبادة بجهة الشرق، وإخراج مجموعات من المعتكفين، ومنعهم من الاعتكاف والمكوث بالمساجد خلال العشر الأيام الأخيرة من رمضان”.

وجاء في يومية “العرب” القطرية ما يلي: “قالت جماعة العدل والإحسان (كبرى الجماعات الإسلامية بالمغرب) إن السلطات المغربية تدخلت، السبت والأحد، لمنع الإعتكاف ب 15 مسجدا شرقي البلاد”.

وأضافت الصحيفة نفسها: “جاء ذلك في بيان لها، نشرته في وقت متاخر من ليلة الأحد/الإثنين، على موقعها الرسمي، بالإضافة إلى صور ومقاطع فيديو تبين تدخل السلطات لمنع أعضاء الجماعة من الاعتكاف”.

وعنونت جريدة “إيلاف” الإلكترونية التي تصدر من لندن خبرها بـ “السلطات المغربية تمنع أعضاء العدل والإحسان من الاعتكاف بالمساجد”. وأضافت أن الجماعة ردت على قرار السلطات “بتنظيم وقفات احتجاجية، أمام المساجد التي منع أعضاؤها من الاعتكاف بها، ونشرت مقاطع فيديو بالإضافة إلى صور تبين تدخل السلطات لمنع أعضاء الجماعة من الاعتكاف”.

طالع أيضا  د. سلمي: قافلة البيوت المشمعة فرصة لإخراج الدولة من مأزقها

وقالت جريدة “اليوم 24” إنه “في أول الليالي العشر الأواخر من رمضان، عادت حملة منع الاعتكاف في عدد من المساجد، خصوصا في جهة الشرق، لليلة الثانية على التوالي، ليرتفع عدد المساجد، التي منع فيها الاعتكاف نهاية الأسبوع الماضي إلى 15 مسجدا”.

وأضاف الموقع ذاته أن قيادات العدل والإحسان “تعتبر أن المنع، الذي يطال أعضاءها لا يمثل الاعتكاف إلا جزءا منه، ويتمثل في عدد من الصور، مثل منع جمعيات تضم أعضاءً من العدل والإحسان، مثل جمعيات الأحياء”.

وعنون موقع “الشبكة العربية” arabnn خبرها بـ “الشرطة المغربية تقتحم المساجد وتطرد المعتكفين من “العدل والإحسان””، وجاء في نهاية الخبر ما يلي: “وجماعة العدل والإحسان من أكبر التنظيمات الإسلامية بالمغرب أسسها عبد السلام ياسين، وكان مرشدها العام إلى غاية وفاته سنة 2012، وخلفه محمد عبادي في 24 ديسمبر 2012 بلقب الأمين العام، حيث تقرر الاحتفاظ بلقب المرشد العام لمؤسس الجماعة عبد السلام ياسين.. واتخذت منذ نشأتها أسماء متعددة من أسرة الجماعة إلى جمعية الجماعة فـ الجماعة الخيرية لتعرف ابتداء من سنة 1987 باسم العدل والإحسان وهو شعارها الذي أخذته من الآية القرآنية: (إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي، يعظكم لعلكم تذكرون)”.

وحررت “وكالة الأناضول” خبرها بالقول: “”العدل والإحسان”: منع الاعتكاف في 15 مسجدا شرقي المغرب”، وأضافت أن ذلك جاء في بيان للجماعة “نشرته في وقت متأخر من ليلة الأحد/الإثنين، على موقعها الرسمي، بالإضافة إلى صور ومقاطع فيديو تبين تدخل السلطات لمنع أعضاء الجماعة من الاعتكاف”.

وقال البيان تضيف الأناضول إن “السلطات منعت الاعتكاف في كل من وجدة وبركان وزايو وتاوريرت ومداغ، وهو ما جعل المعتكفين ينظمون وقفات احتجاجية بهذه المدن”.

وتضيف صحيفة “القدس العربي” نقلا عن الأناضول أن السنوات القليلة الماضية عرفت حوادث مشابهة في عدد من المساجد بالمملكة، لمنع المنتسبين للجماعة من الاعتكاف خلال رمضان.

وتقول القدس العربي إن السلطات تعتبر الجماعة “محظورة”، فيما تقول “العدل والإحسان” إنها حصلت على ترخيص رسمي في الثمانينات.

موقع “يا بلادي.ما” لم يتخلف هو الآخر عن التغطية، وجاء ضمن خبره ما يلي: “وأضافت الجماعة في بلاغ لها أن السلطات “افتتحت حملتها ضد سنة الاعتكاف فجر الأحد من مسجد معاذ بن جبل بحي التينيس بوجدة الذي كان يحتضن الاعتكافات منذ أزيد من عشرين سنة”. ثم تلا ذلك اقتحام مسجد واد الذهب بأحفير يوم أمس، وبعد التراويح توجهت إلى مساجد أخرى في وجدة وجرادة وبني مطهر وبركان وتاوريرت ومداغ وزايو”.”

طالع أيضا  العدل والإحسان بوجدة تجدد استنكارها استمرار تشميع بيوت أعضائها (بيان)

في حين استعان موقع “أشكاين.كوم” بتصريح القيادي حسن بناجح على الوقائع، وجاء ضمن تصريحه أن “السلطات منعت كل المواطنين الذين يرتادون تلك المساجد من أجل الإعتكاف، وطبعا أعضاء جماعة العدل والإحسان هم جزء من هؤلاء المواطنين”، معتبرا أن “السلطات بهذا التصرف هي لا تواجه الجماعة سياسيا، وإنما ترتكب ماهو أشد وأفضع وهو أنها تعطل سنة من سنن الرسول عليه السلام في هذا الشهر الكريم أي سنة الإعتكاف”، وفق تعبيره، يضيف الموقع.

وأشار موقع “بلا قيود” نقلا عن الأناضول أن السنوات القليلة الماضية عرفت حوادث مشابهة في عدد من المساجد بالمملكة، لمنع المنتسبين للجماعة من الاعتكاف خلال رمضان.

ونشر موقع “صوت العدالة” خبرا جاء فيه: “أقدمت سلطات تاوريرت ليلة أمس الأحد 26 ماي2019م ، الموافق ل 20 رمضان 1440هجرية على منع مجموعة من المواطنين من الاعتكاف بكل من المسجد المحمدي بالحي الجديد ومسجد الخليل بطريق دبدو وهي ليست المرة الأولى التي يتم فيها منع الاعتكاف بتاوريرت” .

موقع “أصوات مغاربية” عنون خبره بعبارة “منع الاعتكاف بالمساجد في رمضان يثير جدلا بالمغرب”، ويضيف الموقع أن النقاش عاد حول منع الاعتكاف بالمساجد المغربية خلال شهر رمضان إلى الواجهة من جديد، “بعدما منعت السلطات مؤخرا مصلين من ولوج بعض المساجد خارج أوقات الصلاة من أجل هذه ممارسة هذا الطقس الديني، كما نقل ناشطون إسلاميون”.

ونقف مع جريدة “الشرق الأوسط” التي قالت عطفا عن بلاغ الجماعة في نشرتها «إن القوات العمومية اقتحمت أربعة مساجد في مدينة وجدة وأخرجت بالعنف من كان فيها من المعتكفين الذين كانوا يتلون كتاب الله، فباغتتهم وأجبرتهم على مغادرة المساجد منتهكة حرمتها»، مشيرة إلى أن المعتكفين نظموا لاحقاً «وقفات احتجاجية على اعتداء السلطات على حقوقهم الشرعية والقانونية». وتابعت أن السلطات منعت الاعتكاف أيضاً في مدن بركان وزايو وتاوريرت ومداغ”.

ونختم الجولة في موضوع ذي صلة بالجماعة من موقع “لكم2.كوم” متفاعلا مع بيان قطاع التربية والتعليم بجماعة “العدل والإحسان”، الذي “حمل الدولة مسؤولية وفاة والد الأستاذة المتعاقدة “هدى حجيلي”، مطالبا بإجراء تحقيق قضائي نزيه وشفاف، وبالكشف عن الحقيقة في مقتله، ومتابعة كل الجناة والمتورطين في هذه الجريمة”.