بسم الله الرحمان الرحيم

بيان إلى الرأي العام

التشميع الظالم يستبيح بيت العائلة ويعرضه للحريق والسرقة ويحوله إلى وكر للمتسكعين

قامت السلطات المحلية والأمنية التابعة لعمالة إنزكان أيت ملول، صباح يوم الثلاثاء 05 فبراير 2019، بدون إعلام أو إذن قانوني، باقتحام بيتنا بشارع عبد الرحيم بوعبيد بالدشيرة الجهادية، كما عمدت إلى كسر الأقفال ومداهمة جميع الغرف والأماكن وتفتيشها بشكل دقيق، وقامت بتصوير أغراضنا وكل مرافق البيت في غيابي بصفتي مسؤولا عن البيت. كما قامت بإخراج الحارس وأسرته وعائلة أخرى كانت تقطن بالبيت دون تمكين أي أحد من أخذ أغراضه الخاصة. وفي خطوة خطيرة وغريبة، أقدمت الأجهزة المذكورة على تشميع الأبواب الثلاثة للبيت بشكل تعسفي يعرض أمتعتنا وأغراضنا للضياع، ويضع حياة بعض الحيوانات التي تم حبسها هي الأخرى في خطر، ويحول مصيرها إلى المجهول.

وقد حضرت إلى عين المكان وحاولت الاستفسار عن الأمر دون أن أتلقى أي رد. بعدها اتصلت بالأستاذ المحامي، حيث وابتداء من اليوم الموالي، قمنا بمجموعة من الاتصالات والاجراءات للكشف عن القضية لكننا لم نتوصل بأي قرار أو جواب على استفساراتنا.

وقد عرفت قضية البيت المشمع عدة تطورات خطيرة وسريعة: في البداية فوجئنا بتسريب صور مرافق وغرف بيتنا في بعض المواقع الالكترونية مردفة ببعض الأضاليل للتغطية عن تجاوزات السلطة وعدم احترامها للمساطر القانونية وانتهاكها السافر لحياتنا الخاصة. وفي غياب أي حراسة من السلطات العمومية، وأمام سور قصير ممتد على مسافة طويلة وغرف مفتوحة، أصبح البيت محجا للمتسكعين الذين يتسللون إليه باستمرار ويعبثون بمحتوياته وأغراضه دون حسيب ولا رقيب. وبتاريخ 12 مارس 2019، أخبرني أحد الجيران أن حريقا شب ببهو البيت وكاد أن يأتي على الأخضر واليابس لولا لطف الله. وأخبرني كذلك بحضور قائد المنطقة بعد ساعات حيث أشرف على إخماد النيران بمساعدة بعض أعوانه الذين تسلقوا سور البيت باستعمال السلم. كما أن البيت أصبح يتعرض للسرقة باستمرار من طرف مجهولين، وقد شوهد مجموعة من الشباب على سطح البيت، بتاريخ 03 أبريل 2019، وهم بصدد نقل بعض المتاع الذي اختلسوه من داخل البيت قبل أن يلوذوا بالفرار. وتكرر المشهد حسب بعض الشهود بتاريخ 22 ماي 2019 صباحا، حيث شوهد مجهولون على سطح البيت وهم بصدد سرقة بعض الزرابي جهارا في واضحة النهار. لتتكرر سرقة البيت مرة أخرى بتاريخ 24 ماي 2019 حيث عمد أشخاص إلى سرقة كراسي من داخل بهو المنزل.  وأمام كل ما يتعرض له بيتتا من تخريب وسطو وإتلاف لمحتوياته وسرقة لمتاعه، وأمام تجاهل السلطات لكل نداءاتنا، واحتجاجا على التسلط المخزني والشطط في استعمال السلطة، نعلن للرأي العام أننا:

طالع أيضا  لماذا يستمر تشميع البيوت بالمغرب؟

*     نستنكر اقتحام وتشميع بيت العائلة في غيابها بدون سند قانوني ولا ذكر الأسباب التي كانت وراء تلك الحملة المسعورة، وعدم توصلنا كمعنيين بأي قرار في الموضوع من أية جهة كانت.

*     نؤكد أن إغلاق البيوت شأن قضائي ولا يحل لأية جهة مهما علا شأنها أن تقوم بهنيابة عن القضاء.

*     نحتج على طرد العائلتين القاطنتين بالبيت بشكل تعسفي وحرمانهما من متاعهما وأغراضهما.

*     نحمل السلطات المحلية مسؤولية عدم حراسة البيت بعد تشميعه وضياع المتاع والمحتويات التي كانت بداخله بعد أن أصبح عرضة للسرقة المتكررة وأضحى مرتعا للمتسكعين والجانحين.

*     نندد بتصوير بعض مرافق وأمتعة البيت ونشرها في بعض المواقع الإعلامية بشكل مضلل في انتهاك صارخ لحرمة المسكن وحرمة الحياة الخاصة المنصوص عليها في الدستور المغربي والمواثيق الدولية والقانون الداخلي الجنائي.

*     نؤكد أننا سنسلك كل المساطر والمسالك القانونية لانتزاع حقوقنا ومتابعة كل المتورطين في الاعتداء على حق ملكيتنا الخاصة.

*     ندعو كل الغيورين على حقوق الإنسان إلى التدخل العاجل لوقف هذا العبث بحقوق المواطنين وعلى رأسها حق العيش الآمن وحرمة السكن والممتلكات والحياة الخاصة.

*     نتوجه للعلي القدير، في شهر رمضان هذا، أن يكفينا شر من ظلمنا وضيع حقوقنا.

و “حسبنا الله ونعم الوكيل”.

أكادير في 24 ماي 2019

المسؤول على البيت كمال رضا