قالت صحيفة واشنطن بوست أن الصين تسعى لمحو هوية شعب الإيغور في مقاطعة شنغيانغ.

وكشفت الصحيفة، في افتتاحية عدد الجمعة 24 ماي 2019، أن أكثر من مليون من الإيغور المسلمين ذوي الأصول التركية في هذه المقاطعة الواقعة شمال غرب الصين يجبرون على استيعاب قسري لفكر قومية الهان الصينية وأسلوب حياتها داخل مراكز محاطة بالأسلاك الشائكة.

ومع أن الصين تدعي أن هذه المعسكرات هي مدارس مهنية، إلا أن شهود العيان يؤكدون ما يتلقونه من تلقين بالإكراه ومحو جماعي لطريقة حياتهم وتراثهم ضد إرادتهم، وقسرهم على الامتثال للحزب الشيوعي الحاكم وطاعته، تقول الصحيفة.

وأضافت ذات الصحيفة أن وجود هذه المعسكرات موثق بصور الأقمار الصناعية، إضافة إلى تأكيد محققين خارجيين أن الصين تستخدم شنغيانغ كمختبر لمراقبة كثيفة التفاصيل للإيغور تتراوح بين الرصد بكاميرات الفيديو إلى الحمض النووي، لتشكيل قواعد بيانات ضخمة يمكن استخدامها في استهداف هؤلاء السكان.

وصرحت ناشطة إيغورية لقناة الجزيرة، الإثنين 20 ماي 2019، أن الفتيات في تركستان يجبرن “على الزواج من الصينيين الشيوعيين تحت مسمى التعايش السلمي أو البقاء معهم في بيت واحد بحجة القرابة”، وأن نساء المنطقة “يعانين من أشد أنواع التعذيب النفسي والجسدي مما لا يتصوره أي عقل بشري حيث يحرمن من جميع حقوقهن الأساسية”؛ حيث يحرمن من حق حرية الزواج ويجبرن على الزواج من صينيين، ويتم اغتصاب المتزوجات أمام أهليهن الذين يقتلن في حال اعتراضهم، وتستخدم الفتيات كخادمات في السجون والمعتقلات تحت زعم أنها “مراكز إعادة التدريب والتأهيل”، وتعملن في المصانع والبيوت الصينية من دون أجر، وترسلن إلى الملاهي والمراقص لتسلية الصينيين، وتتعرضن للاغتصاب والضرب المبرح إن رفضن ويعتقلن أو يقتلن.

تجدر الإشارة إلى أن الإيغور المسلمين في إقليم شينغيانغ الصيني يتعرضون إلى حملة قمع ممنهجة ومتواصلة منذ 1949، تتخذ مظاهر وتجليات عدة تمس جميع مناحي الحياة؛ الدينية منها والاجتماعية والاقتصادية والحقوقية وغيرها، في ظل صمت إعلامي وغياب أي اهتمام دولي وسيادة منطق “الغلبة للأقوى”.

طالع أيضا  الإيغور.. مسلمون مضطهدون بتهمة "الدين"!

المصدر: موقع الجزيرة.