عبرت “لجنة الحسيمة للتضامن والمطالبة بإطلاق سراح معتقلي حراك الريف وباقي المعتقلين السياسيين”، عن انشغالها العميق بإضرابات بعض المعتقلين عن الطعام، بسبب ما قالت عنه “نكث الوعود والتطمينات التي قدمتها لهم مندوبية السجون بحضور المجلس الوطني لحقوق الانسان”.

ويشير برنامج اللجنة في بيان لسيكريتاريتها، صدر أول أمس 19 ماي 2019 عقب اجتماعها بالحسيمة، أن “المرحلة تتطلب مراجعة شاملة لسياسة الدولة تجاه الريف، وذلك بإعادة النظر بشكل جذري في خططها التي انتهجتها في العقود الماضية”.

وينطلق برنامج اللجنة من تشخيص أساسي، يؤكد أن الدولة في ورطة، بسبب مأزقها السياسي الذي أطاح بجميع رهاناتها في الريف، لما ضغطت على زر العنف والاعتقال، وهو ما حصد المئات من الضحايا وخلق معاناة لا حصر لها، حسب البيان.

وينتقد البيان بلهجة قوية خطط الدولة تجاه الريف “وتسوياتها السياسية الملغومة، التي همت تفكيك النخب السياسية وشرائها بالامتيازات، وإغراقها في مستنقع الفساد والريع، وبالمقابل شنت حملة تشهير واسعة ضد النخب المعارضة التي لم تنغمس في مستنقع فسادها من أجل تحييدها عن حركة الشارع الذي فجر حراكا شعبيا قلب الطاولة على النظام ومؤسساته ملحقا زلزالا قويا في بنية الخطاب السياسي الرسمي”.

وأوضح البيان أن الوعود التي أجهضت تهدف إلى “إيجاد الحلول للمشاكل وعلى رأسها حقهم من أجل تجميعهم وتقريبهم إلى عائلاتهم، وفك العزلة عن البعض منهم وخصوصا المعتقل السياسي محمد المجاوي، الذي تم عزله وحيدا عن كافة رفاقه، وكذا تمتيع الجميع  بكافة الحقوق المخولة للمعتقلين السياسيين بموجب المواثيق الدولية لحقوق الانسان”.

وأكدت السكريتارية أولوية إطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين، وإنهاء المآسي التي تخيم على المشهد السياسي والحقوقي والإنساني بالريف، وشددت على أنها “ستنهج مختلف الأساليب النضالية والحقوقية والسياسية والاعلامية من أجل الاستعجال بإنهاء الأزمة التي طال أمدها، والتي ترخي بظلالها على الأوضاع بالريف وعموم الوطن”.

طالع أيضا  الاعتقالات والعسكرة قد تنهي الحراك.. الحسيمة تقدم جوابا قاطعا الليلة (فيديو)

واعتبر البيان نفسه أن الدولة عجزت عن التدبير السلمي للاحتجاجات والغليان الشعبي، سواء بالريف أو في مناطق أخرى، وهو عجز للقوة عن إخماد المشروعية وتركيع الإرادات الحرة، وتطويق الاحتجاجات -التي فاجأته بإبداعات الشارع- بنوع جديد من المعارضة غير المعتادة، بقيادة شباب ملّوا حياة الذل والضحك على الذقون، بشعارات ما يسمى بالأوراش المفتوحة، وفق نص البيان.

وأشار بيان السكريتارية في أول اجتماع لها بعد هيكلتها يوم 12 ماي 2019، إلى أن منهجية تدبير عملها السكريتارية، يقوم على التسيير الجماعي والتناوبي على المسؤوليات ولا يخضع لأي تراتبية، لضمان حضور مسؤولية الجميع واستشعار الكل بالأدوار المنوطة بهم بناء على التضامن بين أعضائها، وأضافت أن الجميع سيحرص “على أن تكون اللجنة ومختلف هياكلها مستقلة، وهي صورة لذوات أعضاءها وليس نسخا لهيئاتهم، ولا تخضع لأي توجيه كيفما كان نوعه، وأن التفاعل بين هذه الهياكل سيكون مفتوحا على الاقتراحات والأفكار، وأن السيادة في آخر المطاف هي لاستقلالية القرار”.