يعمل الكيان الصهيوني على تعزيز عمل المنظمات الدولية التي تعمل ضد حركة المقاطعة العالمية BDS، هذا ما كشفت عنه الصحيفة العبرية يديعوت أحرونوت، حيث جاء فيها أن “إسرائيل تقدم مساعدات مالية للمنظمات الدولية العاملة ضد حركة المقاطعة العالمية بي دي أس من خلال وزارة الشؤون الاستراتيجية التي قدمت مبالغ بقيمة 5.7 مليون شيكل لتنظم فعاليات وأنشطة لمصلحة إسرائيل، وحملات إعلامية عبر شبكات التواصل”.

وتتوزع هذه الأموال، حسب الصحيفة ذاتها، إلى “ثلاثة ملايين شيكل سوف تمنحها إسرائيل لتنظيم فعاليات وأنشطة ميدانية مؤيدة لإسرائيل، وتعزيز الرأي العام العالمي تجاهها، وهناك 2.7 مليون شيكل ستؤمنها لمنظمات ونشطاء على شبكات التواصل، لتنظيم حملات دعائية ضد حراكات نزع الشرعية عن إسرائيل والبي دي أس داخل الدول التي تنشط فيها هذه الحركة”.

وستتمثل الخطوة الأولى في تنزيل هذا المخطط “في إعلان يوجه للمنظمات المؤيدة لإسرائيل للحصول على تمويل مالي لتغطية نشاطاتهم، وهذه الدول هي: بريطانيا، وفرنسا، وإيطاليا، وإسبانيا، وألمانيا، وكندا، والبرازيل، والأرجنتين، والمكسيك، وجنوب أفريقيا، والولايات المتحدة”.

وادعى وزير الأمن الداخلي والشؤون الاستراتيجية غلعاد أردان أنها “المرة الأولى التي تخصص فيها الوزارة مساعدات مالية لمنظمات ونشطاء متعاطفين مع إسرائيل، من أجل دعمهم وتحفيزهم لتنظيم فعاليات ضد بي دي أس، ما سيمنح مؤيدي “إسرائيل” حول العالم المزيد من الدعم والإسناد في حربهم التي يخوضونها ضد نشطاء المقاطعة”.

وكانت ألمانيا أول المستجيبين لهذا القرار، حيث أصدر البرلمان قرارا بإدانة حركة المقاطعة الفلسطينية للاحتلال الإسرائيلي، واعتبار اللجنة الوطنية الفلسطينية لمقاطعة الاحتلال معادية للسامية، ومنع عملها في ألمانيا وسحب التمويل من المشاريع التي تدعم مقاطعة الاحتلال.

وفي أعقاب هذا القرار أبرق رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني بالإنابة أحمد بحر، اليوم الإثنين 20 ماي 2019، ببرقية عاجلة لرئيس البرلمان الألماني؛ فولفانغ شويبله، يحتج فيها على القرار، جاء فيها “إننا في المجلس التشريعي الفلسطيني وباسم الشعب الفلسطيني، نرى في هذا القرار حكماً جائراً واصطفافاً مخلاً إلى جانب الاحتلال الإسرائيلي والرواية الصهيونية المزيفة التي تعمد إلى تصدير التضليل والأكاذيب حول واقع صراع شعبنا الفلسطيني مع الاحتلال الذي يمتهن العربدة وسفك الدماء ويقتل النساء والأطفال والشيوخ من أبناء شعبنا صباح مساء، ويدمر الممتلكات ويهجر العائلات ويمارس التهويد والاستيطان في طول وعرض أرضنا الفلسطينية على مرأى ومسمع من المجتمع الدولي”.

طالع أيضا  حراس المسجد الأقصى يمنعون الاحتلال من إدخال "غرفة متنقلة"

ودعا بحر البرلمان الألماني إلى التراجع عن القرار الذي “يتجاهل ويستخف بحقوق ومعاناة شعبنا الفلسطيني ونضاله المشروع لتحقيق حريته واستقلاله بالطرق والأدوات الحضارية التي تجسدت في المقاومة الشعبية السلمية ومسيرات العودة التي واجهها الاحتلال بالقوة الغاشمة، فضلا عن المقاومة الثقافية والفكرية التي تحاول دحض الرواية الصهيونية المضللة وتنقية وعي العالم من الأكاذيب والأراجيف الإسرائيلية”.

المصدر: المركز الفلسطيني للإعلام.