وافق ​مجلس الشيوخ الفرنسي، في خطوة مثيرة للجدل، ​على “قانون المدارس” للحكومة الفرنسية​، يحمل في طياته عداءً صارخا ضد الإسلام والمسلمين، بعد تأييد 186 عضوا، مقابل معارضة 100 عضو، فيما امتنع 59 منهم عن التصويت.

المجلس باعتباره أعلى غرفة في البرلمان الفرنسي، اعتمد يوم أمس الخميس 16 ماي 2019 قانونا يحظر بموجبه ارتداء الرموز الدينية على أولياء التلاميذ الذين يرافقون أبناءهم خلال الرحلات المدرسية. وهي إشارة واضحة إلى منع الأمهات المسلمات من ارتداء الحجاب أثناء مرافقة أبنائهن في الرحلات والأنشطة ذات البعد المدرسي.

وليست هي المرة الأولى التي تعتمد فيها الحكومة الفرنسية مثل هاته القوانين، التي تسيء التعامل مع الجاليات المسلمة في فرنسا، وفي غيرها من بلدان أوربا التي يتصاعد فيها التضييق على المسلمين بموازاة تصاعد المد اليميني المتطرف، في تناقض صريح مع توجهات الدولة المدنية ومع الديمقراطية المدعاة ومع المبادئ التي تدعم حرية المعتقد والحريات الشخصية، ذلك أن التعامل مع المسلمين في الدولة الفرنسية اللائيكية خاصة له معيار آخر يبرز حجم العداء لهم، من أجل حد المد الإسلامي المتنامي في أوربا وفي العالم.

واعتبر اتحاد مساجد فرنسا في بيان عقب المصادقة على هذا القانون، أن اعتماد مجلس الشيوخ الفرنسي تعديلا يهدف إلى حظر ارتداء الرموز الدينية على أولياء التلاميذ الذين يرافقون أبناءهم خلال الرحلات المدرسية، يتعارض مع مبدأ حرية المعتقد، الذي يشمل الحرية الدينية وحرية الرأي.

وأضاف اتحاد المساجد “هذا التعديل الذي أضحى يفرض حتى على أفراد خواص واجب الحياد، وظل يقتصر حتى الآن على الموظفين الذين يجسدون الدولة أثناء ممارسة مهامهم، يتنافى مع مبدأ حرية المعتقد، الذي يشمل الحرية الدينية وحرية الرأي، ويتناقض مع مبدأ العلمانية، ويتعارض مع الأهداف التي تسعى إليها القوانين والنصوص الوطنية والدولية المتعلقة بالحقوق الأساسية”.

طالع أيضا  صُنَّاع الإرهاب