كتبت الأستاذة حياة بولكراكر كلمات خصت بها موقع الجماعة نت عن العشر الوسطى من الشهر المطهر، عشر ألقت علينا بظلالها لنتفيأها بعدما عشنا حلاوة عشر الرحمه.

وقالت: “جاء دور المغفره فلنكن فرسانا في الطلب، فإن الله يحب العبد الملحاح وطوبى للفائزين، أما من فاته شيء في عشر الرحمه فليشمر وليبادر في عشر المغفره، مادام الوقت مسعفا والمسير لم يبلغ منتهاه. لابد من وقفه مع النفس في العشر الثانيه، لتجديد التوبه وشكر المنعم على ما أمد في العمر لبلوغ هذه الأيام من الشهر الفضيل، وقد تمنى ذلك آخرون ولم يسعفهم الأجل”.

وأضافت الداعية متحدثة عن العشر الوسطى باعتبارها أفضل الاستعداد لأيام العتق، وقالت: “من ثم للاستعداد لعشر العتق من النار، التي كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يشد فيها مئزره ويحيي ليله ويوقظ أهله، إذ كيف يمكن إدراك مرتبة مماثلة في الاجتهاد دون سابق تدريب ومراوده. ولنعظم النية في هذه العشر، تيمنا بما حملته في طياتها للمؤمنين الأول من نصر وتمكين يوم الفرقان يوم التقى الجمعان، حيث فرق الله في هذا اليوم، وهو يوم السابع عشر من رمضان بين الحق والباطل فأعز الإسلام والمسلمين وأخزى الشرك والمشركين”.

وميزت الأستاذة بين نوعين من النصر المؤمل في هذا الشهر الفضيل بين العام والخاص.

وتحدثت في الخاص عن النصر على النفس وما يتوجس من بوائقها، التي تورد المهالك إذا أرخي العنان لفرس الشهوة يرتع حيث يشاء، لا يكبح جماحه كابح من موعظة، أو وقوف عند حدود شرعيه، فتكون العشر الوسطى من رمضان بمثابه خندق ترمى فيه موبقات النفس، وتنطلق حرة طليقه إلى طلب العتق من النار في العشر الأواخر، لتعانق حريتها الحقيقية كما جاء على لسان سيدنا ربعي بن عامر، والمتمثله في عبادة الله وحد..

طالع أيضا  حديث الصائم |2| أعمال رمضان مع د. رشيد بوطربوش

بينما اعتبرت أن النصر العام حققه الله لأمة الإسلام في مثل هذه الأيام المباركات من رمضان، وليس على الله بعزيز أن يعيده عليها إذا تطلعت القلوب، ورفعت الأكف، وصدقت العزائم، خاصه وأن الأمة اليوم أحوج من أي وقت مضى، إلى قوه تدفع بها الأيدي الممتدة إلى جسمها نهشا وتنكيلا، مستخفة أيما استخفاف بكرامتها ومجد تاريخها. والله غالب على أمره ولكن المنافقين لا يفقهون.

وختمت حديثها بالتوجه إلى الله تعالى في هذا الشهر بقولها: “اللهم بحرمه هذه الأيام المباركة انصر أمة نبيك واجمع شتاتها، وقوِّ شوكتها، إنك على ذلك قدير وبالإجابة جدير، والحمد لله من قبل ومن بعد”.