الإنسان: قبضة من طين ونفخة ملك
يقول الله جل وعلا في كتابه الحكيم: وَإِذ قَال رَبُّكَ لِلْمَلاَئِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَرًا مِّن صَلْصَالٍ مِّنْ حَمَإٍ مَّسْنُونٍ. فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِي فَقَعُواْ لَهُ سَاجِدِينَ.

فالإنسان بشر مخلوق عجيب وغريب، خلقه الله عز وجل من عنصرين اثنين مختلفين، أحدهما مادي، طيني، أرضي. والآخر روحي، نوراني، سماوي. خلقه الله سبحانه ليقضي حياته الدنيا الفانية في تطلع إلى الآخرة الباقية. ومن هنا فهو مطلوب إليه أن يعيش في عالم المادة وعالم الروح معا في تجاذب وتفاضل حتى يصبح من الفائزين المرضيين في الدار الآخرة. قال عز من قائل: وَلَلآخِرَةُ أَكْبَرُ دَرَجَاتٍ وَأَكْبَرُ تَفْضِيلاً.

مطلوب إليه أن يعيش في تفاعل مع الأرض وتواصل مع السماء. فمأكله ومشربه وملبسه مما يخرج من الأرض، وهذا من طبيعة أصله الجسمي. قال المولى سبحانه: وَمَا جَعَلْنَاهُمْ جَسَدًا لا يَأْكُلُونَ الطَّعَامَ وَمَا كَانُوا خَالِدِين .

وفي مقابل هذا فهو في حاجة إلى غداء لروحه، مما ينزل من السماء من وحي إلهي على أ يدي الأنبياء والمرسلين عليهم أزكى الصلاة والتسليم، به تتغذى روحه وتتزكى لترقى في مدارج القرب من الله تعالى، والإدراك للحق ومحبة الخير للغير إلى أن تتصف بجميع مواصفات الجمال والكمال.

فهذا هو أصله الروحي – نفخة ملك تتغذى مما يأتيها من عند الحق سبحانه. فلا قيمة للإنسان ولا معنى له إلا بهذا النفخ.

فوظيفة الأنبياء والمرسلين ومن ورثهم تزكية أنفس الناس، وتربيتهم وتعليمهم حتى لا تطغى قبضة الطين على نفخة الروح….

تتمة المقال على موقع مومنات نت.

طالع أيضا  "رمضان فرصة" مع الأستاذة السعدية الجغلالي.. صحبة كتاب الله