نوه الأستاذ أحمد أيت عمي عضو مجلس شورى جماعة العدل والإحسان، في سياق حديثه عن الدعوة إلى الله في رمضان، إلى أن “الداعي إلى الله يصلي الله عليه وملائكته وكل المخلوقات”، واستدل على ذلك بالحديث النبوي الشريف: إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ وَأَهْلَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرَضِينَ حَتَّى النَّمْلَةَ فِي جُحْرِهَا وَحَتَّى الْحُوتَ لَيُصَلُّونَ عَلَى مُعَلِّمِ النَّاسِ الْخَيْرَ .

وأضاف معددا جزاء الداعي إلى الله وأجره، قائلا: “الداعي إلى الله يرزقه الله جمال الظاهر والباطن”، في إشارة إلى الحديث النبوي الشريف “نضَّر الله امرأً سَمِع مقالتي فوَعَاها وحَفِظها وبَلَّغها”.

كما أن عمل الداعي إلى الله لا ينقطع، مستدلا بما قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم: “من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه، لا ينقص ذلك من أجورهم شيئًا”. يقول الله تبارك وتعالى ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ النحل: 125.

وأوضح أيت عمي في تصريح خص به موقع الجماعة نت، أن شهر رمضان يتسم بعدد من السمات تجعله يتميز على غيره من الشهور، وتجعل المجال الدعوي مفتوحا أمام الدعاة إلى الله، حيث تكون القلوب ألين، والنفوس أكثر استعدادا لتقبل النصح، ويكثر رواد المساجد، ويحرص الناس على إخراج الصدقات والزكوات، وإطعام الفقراء، هذه الأجواء جميعها تسهل مهمة الدعوة إلى الله.

وفصل في مجموعة من الدواعي والمحفزات من أجل ممارسة الدعوة إلى الله لاسيما في رمضان، معتبرا أنها إعزازٌ لدين الله، وأنها وظيفة الأنبياء والرسل عليهم السلام واقتداءٌ بهم، كما أنها وظيفة الصالحين ومصلحي الأمة. وهي أحسنُ القول، فلا شيء أحسن من الدعوة إلى الله موردا هذه الآية من القرآن الكريم ومن أحسن قولاً ممن دعا إلى الله وعمل صالحاً وقال إنني من المسلمين .

وأضاف أيت عمي أن الدعوة إلى الله جمع الخلق عليه، وذلك بالسعي لإقامة الصلح بين الله وخلقه “في الليل تدعو الله للعباد وفي النهار تدعو العباد لله”. كما أنها طاعة لله، وإرضاءٌ له، وسلامةٌ من وعيده. وهي هم وهمة (عزيمة) واهتمام بأمر الأمة. 

طالع أيضا  أيام خالدة من رمضان

وزاد قائلا: الدعوةُ إلى الله سبب في زيادة العلم والإيمان، ونـزول الرحمة ودفع البلاء، ورفعه. واستشهد بقوله تعالى وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ القُرَى بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا مُصْلِحُونَ في إشارة إلى أن الدعوة إلى الله نجاة وعصمة من الهلاك.

وتوجه في ختام كلمته بالدعاء إلى الله تعالى قائلا: “تقبل الله منا ومنكم الصلاة والقيام وصالح الأعمال وكل عام وأنتم بخير”.