ساقت الإعلامية أميمة حماس، في بداية الحلقة التي بين أيدينا من برنامج “إضاءات في طريق المؤمنات”، التي خصصتها للحديث عن العلاقة المرجوة بين الآباء والأبناء، كلاما للإمام المرشد عبد السلام ياسين رحمه الله تعالى، يقول فيه: “طفل وطفلة أغنتهمَا الأسرة، وعلمتهما البذل، وتابعت مسيرتهما من المسجد إلى المدرسة، إلى الجامعة إن كان، إلى النجاح المهني حيث تُنال وسائل البذل. ذلك حق الولد الصالح على الوالدين الصالحين لصنع مستقبل الوَلد عنصراً صالحا في محيطه” 1.

وأشارت إلى ما تعرفه هذه العلاقة في مجتمعاتنا من انحراف، وما ينتج عن ذلك من أمراض، قائلة “العلاقة بين الوالد والولد في مجتمعاتنا محدودة جدا، تقتصر على تلبية الحاجيات البيولوجية من أكل وشرب وملبس ليس إلا، وفي بعض الأسر يمكن أن ترقى هذه العلاقة إلى تلبية الحاجيات الاجتماعية، وعندما تطفو في السطح العلاقة الوجدانية غالبا ما تنتهي مبكرا، عندما يجنح الولد إلى الاستقلال المعاشي عن الوالد. فينتج عن هذا سوء الفهم؛ أي أن الآباء لا يفهمون أولادهم، والتهميش؛ وذلك بعدم إشراكهم في صناعة القرار”.

لتدل المستمع على بعض المداخل لتصحيح الوضع “إذن فعلى الوالد حسن التعامل مع الإشباع العاطفي والدعاء لله بأن يجعل الأولاد قرة أعين، متأسين بالأنبياء والصالحين الذين يقولون؛ وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا 2“.

وتعيد التذكير بأن “الإحسان في تربية الولد وتوجيهه ورعايته واجب على كل والد، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته”“.


[1] عبد السلام ياسين، تنوير المومنات، ج 2، ص 262-261.
[2] سورة الفرقان، الآية 74.
طالع أيضا  إضاءات في طريق المؤمنات |2| ﻭﻇﻴﻔﺔ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻭﺍﻟﺮﺟﻞ