ردا على مذكرة وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والبحث العلمي والتعليم العالي إلى رؤساء المؤسسات الجامعية، والتي تقضي بمنع التظاهرات كيفما كان نوعها من أنشطة علمية وأكاديمية وثقافية ونقابية في الجامعة، دعت الكتابة الوطنية للاتحاد الوطني لطلبة المغرب “الوزارة إلى سحب المذكرة المشؤومة، لما لها من عواقب في تجريد الفضاء الجامعي من مهامه الأساسية في دعم التنوع العلمي والفكري والثقافي والنقابي، الذي ينضاف إلى المهمة الأساسية في التحصيل”.

واعتبرت الكتابة الوطنية، في بيان لها اليوم الخميس 09 ماي 2019، أن المذكرة “إخراج انفرادي جديد من الوزير لما جاء في الدورية الثلاثية التي وقعت عليها ثلاث وزارات في الموسم الجامعي 1996-1997 بعدما استنفدت الدولة كل الوسائل، والتجأت إلى العنف عبر تكسير الجماجم وتهشيم عظام الآلاف من الطلاب، من أجل القضاء على العمل النقابي الراشد بالجامعات المغربية، وسِجِلات الأرشيف شاهدة على هذه المجازر. وتلت تلك المذكرة مذكرات أخرى كانت وفية لنفس المنهج الأمني القمعي الإقصائي، آخرها المذكرة الثنائية بين وزارة التعليم العالي ووزارة الداخلية سنة 2014”.

وعدّت أن المذكرةَ الوزارية تستهدف “كل الأنشطة “كيفما كان نوعها” ومن أي جهة كانت، وينضوي تحت هذا العسف؛ طلبة وأساتذة باحثون وأكاديميون، وغيرهم ممن يشملهم الحرم الجامعي؛ المنتج للعلم والفكر والنخب، والامتداد الموضوعي لألوان الثقافة الوطنية المتنوعة، والانعكاس الحقيقي للوعي بالمصير المشترك لكل أبناء الشعب ومستقبل الوطن”. وأن هدفها الأساس “هو استكمال تجريد الجامعة من الاستقلالية التي تميزت بها منذ عقود، والقضاء على الحرية التي فرضتها سواعد المناضلين الأفذاذ، محصِّنين إياها بالتضحيات الجسام وبالاعتقالات والاستشهادات، ومحصَّنين بالوعي التام بما يقتضيه الواجب”، وتساءلت كتابة الاتحاد الوطني لطلبة المغرب العامة مستنكرة “فهل جحافل القمع التي تستبيح الحرم بين الفينة والأخرى، معنية هي الأخرى بهذا المنع يا ترى، أم هي لا تحتاج أساسا إلى ترخيص؟”.

طالع أيضا  د. شكري: هذه أسباب حلول الجامعات المغربية في ذيل التصنيفات الدولية

واستنكرت الكتابة في بيانها “التضييق على الحريات النقابية”، واعتبرت “أن الحرية هي أكبر المطالب التي سعت الحركة الوطنية والحركة الطلابية في الجامعة إلى تحقيقها والدفاع عنها”، وأن “الجامعة ليست فقط مكانا للتدريس، بل هي منطلق بناء النخب العلمية والأكاديمية والسياسية والنقابية، وفضاء يجب أن يتمتع بالاستقلالية التامة، بعيدا عن التحكم والتوجيه الفوقي الذي يلغي شخصيتها المعنوية ومكانتها الاعتبارية، القيادية في المجتمع”.

وأضافت، في البيان ذاته، أن “الجامعة فضاء تنعكس من خلاله تهممات الشعب المغربي العميق بكل فئاته، وهي إرث لكل الشعب ويجب حمايتها”، مجددة رفضها للقانون الإطار 51.17.

ودعت “كل مكونات الجسم الجامعي من طلبة وفصائل وأساتذة وموظفين وإداريين إلى الوقوف صدا منيعا أمام مخططات تدجين الجامعة وإفراغها من محتواها”، مجددة دعوتها “لكل المكونات الطلابية لتجاوز واقع الفرقة والشتات والالتحاق بالإطار النقابي الطلابي الجامع “الاتحاد الوطني لطلبة المغرب” والجلوس إلى مائدة الحوار لفتح صفحة جديدة من أجل مصلحة الطلاب والجامعة والوطن”.