طوقت عناصر مختلفة من شتى الأنواع الأمنية بالزي الرسمي والمدني، زوال اليوم الأربعاء 08 ماي 2019 في حدود الساعة الثانية والنصف، إقامة الصفاء شمال مدينة أسفي بطريقة محفوفة بالترهيب وزرع الخوف، وشرعت هذه العناصر بإشراف باشا المدينة ورئيس الدائرة في تشميع قاعة متعددة الاختصاصات تابعة للإقامة بالتعاونية السكنية وادي الذهب شمال المدينة، وذلك بمبرر سلطوي غاية في الغرابة وهو وجود أعضاء من جماعة العدل والإحسان في مكتب التعاونية.

ولم يَسُق حشد السلطة الذي طوّق الإقامة الأسس القانونية أو الأحكام القضائية التي تفسر هذا القرار المغرق في السلطوية، والاكتفاء بالعبارة الشهيرة “أوامر فوقية”!سكان التعاونية وعند خروجهم للاستفسار عن سبب هذا الفعل الذي يخالف صريح القانون ولا يُلقي بالاً لحُرمة إقامة سكنية مكتملة الإجراءات القانونية من سنوات، كان الجواب برصّ صفوف عناصر الأمن أمامهم وإقفال طريق التعاونية الوحيد في وجوههم في رسالة قمعية واضحة.المنع والتطاول على حقوق السكان سيشمل هذه الليلة، الثاني من رمضان المعظم، صلاة التراويح بفناء التعاونية بعد تشميع القاعة التي كان قاطنو الحي يصلون فيها؛ إذ أقدم الباشا ورئيس الدائرة وقائد المنطقة رفقة البوليس والقوات المساعدة بالهجوم على المكان وانتزعوا الحصير وزرابي الصلاة ومنعوا إقامة الصلاة وأرعبوا الأطفال والنساء.يذكر أن القاعة التي تم تشميعها تابعة للتعاونية السكنية التي يمتد عمرها لأربعة وعشرين سنة. وتقع القاعة بجوار ملعب صغير وتدخل ضمن المرافق المرخصة بإقامة الصفاء السكنية، ولم تكن يوما مَحَطّاً لأي نوع من الإشكالات القانونية وهي في خدمة الساكنة لاستعمالات متعددة بما فيها الاجتماع للصلاة حيث لا يوجد مكان غيرها بالمنطقة السكنية وهي بمثابة مِلك مشترك.واستنكر الساكنة هذا الفعل الأخرق الذي لم تراع فيه السلطات حُرمة الشهر الفضيل ولا حقوق الساكنة في وجود مكان قانوني مشترك يعتبر مُتنفسا حقيقيا لهم في غياب قاعات قريبة من التعاونية أو مكان عمومي يستعمله سكان التعاونية لأغراض متنوعة. 

طالع أيضا  هل تتحمل الدولة مسؤوليتها اتجاه وفاة عبد الله حجيلي؟