ارتفع عدد الشهداء الفلسطينيين منذ بدء العدوان الصهيوني، صباح السبت الماضي 4 ماي 2019، على القطاع إلى 31، بينهم أطفال رضع ونساء، إضافة إلى إصابة أكثر من 170 آخرين بعضهم في حالة الخطر.

وانتشلت الطواقم الطبية، اليوم الإثنين 6 ماي، جثماني شهيدين من تحت أنقاض بيتهم في أبراج الشيخ زايد شرق بلدة بيت لاهيا شمال قطاع غزة، الذي تم قصفه أمس الأحد بصاروخ مباشر من طائرات الاحتلال.

وتم، فجر اليوم، التوصل لاتفاق وقف إطلاق النار بين الاحتلال الصهيوني والمقاومة الفلسطينية في قطاع غزة، بوساطة الأمم المتحدة وقطر ومصر.

وأكدت مصادر متعددة ومتطابقة أن “وقف إطلاق النار تم بشرط أن يكون متبادلا ومتزامنا، وبشرط أن يقوم الاحتلال بتنفيذ تفاهمات كسر الحصار عن قطاع غزة”، ومن بينها “إعادة مساحة الصيد من 6 إلى 15 ميلا، واستكمال تحسين الكهرباء والوقود واستيراد البضائع وتحسين التصدير”، و”التزام الاحتلال بتنفيذ إجراءات تخفيف الحصار بما فيها فتح المعابر”.

وكانت مصادر فلسطينية قد أعلنت أمس رفض فصائل المقاومة الفلسطينية عرضا “إسرائيليا” بالهدوء مقابل الهدوء فقط، واشترطت فتح المعابر والتوقف عن استهداف الصيادين وقمع وقتل المتظاهرين في مسيرات العودة على حدود القطاع، واشترط الجانب “الإسرائيلي” وقف مسيرات العودة، وهو ما رفضته الفصائل مطلقا.

ودمرت الطائرات الحربية الصهيونية، خلال هذه المواجهات التي وصفت بالأخطر والأطول منذ حرب عام 2014، عشرات المباني السكنية بغزة، والعديد من المنشآت والمحال التجارية، وتسببت بشلل تام في الحركة التجارية والاقتصادية في القطاع مع مطلع هلال شهر رمضان المبارك.

وفي المقابل، ردت المقاومة ببسالة على العدوان، ونجحت في قتل 4 مستوطنين وإصابة العشرات بجروح، بعد أن أمطرت مستوطنات غلاف غزة بالصواريخ والصواريخ الموجهة.

واعترف محلل صهيوني أن المقاومة الفلسطينية استطاعت تحقيق إنجاز عسكري خلال جولة التصعيد الأخيرة، حيث جرى إطلاق حوالي 700 صاروخ خلال يومين من المواجهة، أسفرت عن 4 قتلى وعشرات الجرحى، في الوقت الذي أطلقت فيه المقاومة في حرب عام 2014 حوالي 150 صاروخاً يوميًّا على مدار (51) يوماً من الحرب، أسفرت حينها في المجموع عن ستة قتلى.

طالع أيضا  المرابطة هنادي حلواني: الحفاظ على المسجد الأقصى أولى أولويات المرأة المقدسية

وأكد المصدر نفسه، على موقع “والا” العبري، أن المقاومة طورت معداتها القتالية رغم الحصار الخانق عليها، وأنها استطاعت إقامة غرفة العمليات المشتركة التي جمعت جميع الفصائل في مواجهة “إسرائيل”، وأنها نجحت خلال اليومين الماضيين باستغلال تصرفات جيش الاحتلال على الحدود، واستغلال نقاط ضعفه لتنفيذ عملياتها.