أصدرت غرفة الجنايات الاستئنافية لدى محكمة الاستئناف بوجدة، يوم أمس الخميس 02 ماي 2019، أحكامها في حق معتقلي حراك جرادة.

ففي الوقت الذي كان ينتظر المتابعون لهذا الملف، كما غيره من ملفات الحراكات الاجتماعية والاعتقالات السياسية، إصلاح السلطات خطأ اعتقال النشطاء وتمتيعهم بالبراءة، علما أنهم خرجوا للمطالبة بحقوقهم الأساسية والبسيطة والمشروعة التي تكفلها لهم حقوق مواطنتهم، قررت المحكمة فقط تخفيض العقوبات على هذه المجموعة من المعتقلين، فأصدرت أحكاما تقارب مجموع 27 سنة سجنا نافذة في حق 18 معتقلا، بعدما حكمت عليهم بحوالي 60 سنة في شقها الابتدائي.

الأحكام التي تراوحت بين 20 شهرا في حدها الأقصى، و6 أشهر في حدها الأدنى، جاءت على الشكل التالي:

– 20 شهرا نافذة في حق ستة منهم، ويتعلق الأمر بكل من الطاهر الكيحل، يحي الكيحل، محمد حشباي، محمد حشباي، ابراهيم لبخيت، يحي القندوسي، حميد فرزوز.

– 18 شهرا نافذة في حق ستة منهم، ويتعلق الأمر بكل من، عبد اللطيف بن عمرات، الميلود بوراصي، حسن غوماتي، رضا بزة، محمد مسعودي، عبد القادر موغلي.

– 15 شهرا نافذة، في حق أربعة منهم، وهم؛ مصطفى ادعينن، أمين مقلش، عبد العزيز بودشيش، عبد الوهاب ايت أحمد.

أما رضوان آيت ريموش فقد حكمت عليه ب 6 أشهر موقوفة التنفيذ.

وقضى المعتقلون لحد الآن أزيد من سنة في السجن على خلفية المطالبة برفع التهميش عن مدينتهم، في الملف المعروف إعلاميا بـ”حراك جرادة” الذي انطلق يوم 22 دجنبر 2017، وعرف تطورات ميدانية وقضائية فيما بعد.

ويتابع المعتقلون وفق تصريح سابق لمحامي حراك الريف الأستاذ عبد الحق بنقادى بـ”تهم ثقيلة، مع إضافة عبارة “بواسطة التحريض على ذلك” في أطوار كل متابعة على حدة، أبرزها إضرام النار في ناقلات، وكذلك وضع أشياء في الطريق العام لعرقلة المرور، ثم جنح إهانة واستعمال العنف في حق موظفين مع سبق الإصرار والترصد، والمشاركة في تعييب وتكسير أشياء مخصصة للمنفعة العامة، والمشاركة في التجمهر المسلح، إضافة إلى المساهمة في تنظيم مظاهرات غير مرخص بها، مع ارتكاب جنح لها مفعول فيما بعد”.

طالع أيضا  ابتدائية وجدة تواصل توزيع الأحكام الظالمة في حق معتقلي جرادة.. 37 سنة سجنا لـ9 نشطاء

وشدد بنقادى في التصريح ذاته على أن “الملفات فارغة ووسائل الإثبات غير موجودة، حتى وإن وجد البعض منها فإنها غير قانونية”.

يذكر أن العدد الإجمالي للمتابعين منذ بداية أحداث 14 مارس 2018 هو 94 متابعا بينهم 68 في حالة اعتقال، بالإضافة إلى العشرات الذين تم اعتقالهم وإخلاء سبيلهم بعد توقيعهم التزامات بعدم التظاهر.