تعرف المنظومة الضريبية بالمغرب اختلالات كارثية، باعتراف الناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى الخلفي، يوم أمس الخميس 02 ماي 2019، في الندوة الصحفية التي أعقبت الاجتماع الأسبوعي لمجلس الحكومة، حيث كشف أن 80% من الضريبة على الشركات يؤديها 0.6% فقط من مجموع الملزمين، مسجلا ضعفا في الامتثال الضريبي، وأن 80% من الضريبة على القيمة المضافة يؤديها فقط %1.6 من الملزمين.

وزاد متحدثا عن الاختلالات التي تُنتج حالة من عدم الإنصاف الضريبي، أن 27 بالمائة من التصريحات تؤدي فقط إلى الأداء، وأن هناك فقط 46 بالمائة من المصرحين، لافتا إلى أن قطاعات واسعة وشرائح واسعة خاصة في المهن الحرة لا تقدم أي تصريح، وهو ما يجعل الضغط على الضريبة على الدخل مرتبط بالموظفين والأجراء، أي أن الضريبة تتركز على فئة دون أخرى.

هذه المعطيات التي كشفها الناطق الرسمي باسم الحكومة، والتي تشهد بأن السياسة الضريبية في المغرب غير عادلة، تجعلنا نتساءل: كيف لوضع مختل بشكل فظيع أن يستمر كل هذا الوقت تحت أعين المؤسسات الرسمية المعنية؟ أين هي المتابعة والمساءلة التي تعتبر من صميم عمل هذه المؤسسات؟ من هي الشركات التي لا تؤدي مستحقاتها الضريبية؟ ولماذا؟ أليس تصحيح هذا الوضع من شأنه أن يجنب المسؤولين اللجوء إلى جيوب المواطنين البسطاء لضخ الأموال في خزينة الدولة باتباع سياسات تضر بهذه الفئة الهشة المفروض حمايتها ومساعدتها بدلا من استنزافها؟ أليس الأولى بالمجهود الضخم الذي تقوم به السلطات في مراقبة وقمع فئات الشعب التي تطالب بحقها بسلمية أن يوجه إلى إصلاح الاختلالات والاعتكاف على النهوض بأوضاع المواطنين؟

طالع أيضا  العدالة وغياب الفساد والأمن... مؤشرات تبوئ المغرب مرتبة متدنية دوليا