بيــان

بمناسبة فاتح ماي  اللجنة الوطنية لمساندة المتضررين من الإعفاءات التعسفية تواصل  النضال من أجل رفع التعسفات التي طالت المتضررين من الإعفاءات التعسفية، وتدعو الحركة النقابية إلى مواصلة العمل من أجل حمل  السلطة على مراجعة قراراتها التعسفية إعمالا للحق واحتراما للقانون.

إن اللجنة الوطنية لمساندة المتضررين من الإعفاءات التعسفية، بعد تدارسها لمستجدات قضية المعفيين من المسؤوليات الإدارية خارج إطار القانون، ومناقشة جديد أوضاعهم التي واكبتها منذ تأسيس اللجنة قبل سنتين، وبعد وقوفها على الانعكاسات الوخيمة لتلك القرارات على أحوالهم المهنية والأسرية، وتقييمها لوضعيتهم أمام تعنت الإدارة وتماديها في الظلم الذي مارسته على هذه المجموعة من المسؤولين الإداريين، فإن اللجنة وبمناسبة العيد الأممي للشغل فاتح ماي تعبر عن ما يلي:

– استنكارها  استمرار قرارات الإعفاء التعسفية ضد ما يقارب 150 مسؤولا إداريا تعرضوا لإعفاءات من مناصب المسؤولية أو من المهام التربوية بشكل لاقانوني، أنتجت أضرارا وخيمة على أكثر من جهة بما فيها اتجاه الإدارات والمؤسسات العمومية المعنية بسبب تناقض تلك القرارات مع مبادئ التسيير الحكيم للمرفق العمومي.

– تنديدها بالظلم المركب الذي مارسته السلطة على هؤلاء المسؤولين بسبب ما ترتب عن إعفائهم التعسفي من أشكال أخرى من الأذى والحيف والتمييز من خلال حرمان العديد من المتضررين من حقهم في المشاركة في الحركة الانتقالية وفي الاستفادة من الترقية، ومن خلال إفراغ بعضهم من السكن الوظيفي خارج إطار القانون، وغيرها من الانتهاكات التي اعتدت على حقوقهم ومست كرامتهم وأضرت بأسرهم.

– تأكيدها مجددا إدانتها لهذه القرارات التعسفية التي يعتبر هدفها الحقيقي هو الانتقام من مواطنين بسبب اختياراتهم السياسية والفكرية التي يبدو أنها لا تروق للسلطة، مما يفضح مدى الاستغلال السياسي للمرفق العمومي في هذه القضية وتوظيفه في تصفية حسابات سياسية مع تنظيم سياسي معارض.

طالع أيضا  العدل والإحسان تنظم لقاء صحفيا لشرح ملابسات حملة توقيف أطرها

– تحيتها  لصمود المعنيين ومواصلة رفضهم لهذه القرارات التعسفية وتعبيرهم على الاستعداد للدخول في أشكال نضالية من أجل رفع التعسفات التي طالتهم.

إن اللجنة الوطنية لمساندة المتضررين من الإعفاءات التعسفية، المشكلة من العديد من الفعاليات والشخصيات الوطنية وممثلي مختلف الهيآت الحقوقية والسياسية والنقابية والجمعوية، المتضامنة مع المتضررين، إذ تعتبر أن ما تعرض له الأطر المتضررة من الإعفاءات التعسفية جزء من مسلسل متواصل من الانتهاكات الحقوقية والممارسات الاستبدادية التي تعرف بلادنا تصاعدا لها منذ بضع سنوات، فإنها:

– تضع ما تعرض له المعفيون ضمن سياق التراجعات المستمرة التي تعرفها الحقوق والحريات ببلادنا، والتي تتواصل منذ سنوات، وتواجه من طرف مختلف فئات الشعب المغربي بعدد من المناطق، وتتجسد في الاعتداء على الحق في التظاهر السلمي، وعلى الحق في حرية الرأي والتعبير، والحق في التنظيم والتجمع، والحق في حرية الصحافة والإعلام عموما، وما يستتبع تلك الاعتداءات من اعتقالات تعسفية لنشطاء الحراكات الشعبية، والصحفيين والمدافعات والمدافعين عن حقوق الإنسان، وللنشطاء السياسيين والنقابيين، ومن محاكمات جائرة تنتفي في أغلبها شروط وضمانات الحق في المحاكمة العادلة، ويوظف فيها القضاء لتبييض انتهاكات حقوق الإنسان.

– تعبر عن مساندتها لكل النضالات التي تخوضها مختلف الفئات المهنية والمناطق الجغرافية، وتعبر بشكل خاص عن تضامنها مع كافة معتقلي الرأي والنشطاء الذين تعرضوا لمحاكمات غير عادلة وأحكام جائرة، وتطالب بإطلاق سراحهم فورا وسراح كافة المعتقلين السياسيين، وفي مقدمتهم معتقلي الحراكات الاجتماعية.

– تأمل اللجنة أن يشكل فاتح ماي محطة نضالية للتنديد بالتجاهل الذي تتعامل به مختلف الجهات الرسمية مع المراسلات التي بعثت بها اللجنة، مما جعل هذه الأخيرة تراسل مجددا الوزارات والمؤسسات المعنية بقرارات الإعفاء التعسفي لتذكيرها بمواقف اللجنة ومطالبها. 

– تحيي اللجنة كل الهيآت الحقوقية والسياسية والنقابية والنسائية والشبابية والإعلامية التي دعمت قضية المتضررين من الإعفاءات التعسفية، وعبرت عن استعداها للتجاوب مع جميع المبادرات الهادفة لإنصاف المتضررين وعائلاتهم.  

طالع أيضا  لجنة مساندة المتضررين من الإعفاءات التعسفية تفتتح برنامجا نضاليا جديدا بوقفة بالرباط

الرباط، في 28 أبريل 2019

عن سكرتارية اللجنة 

المنسقة: خديجة رياضي

للتواصل مع السكرتارية:

منسقة اللجنة:  خديجة رياضي  ــ  0660215298 ــ  [email protected] 

نائب المنسقة: أبو الشتاء مساعف    ــ  0661494970 ــ  [email protected]