افتتحت الأستاذة أميمة حماس حلقتها الثانية من برنامج “إضاءات في طريق المؤمنات”، الذي تبثه قناة بصائر الإلكترونية، والتي خصصتها إلى إبراز وظيفة المرأة والرجل في ديننا الإسلامي، بقول الإمام عبد السلام ياسين رحمه الله: “إن كمالَ المرأة الوظيفي وكمال الرجل، أبوَين مسؤولين مُرَبيين، هو غاية ما يراد منهما تحقيقه حفظا لفطرة الله، ونشراً لرسالة الله، وخدمة لِأمة رسول الله” 1.

واستقت من قول الله تعالى: وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً مكانة الأبوين قائلة: “ديننا الحنيف أعلى من مقام الأمومة والأبوة حتى جعله تاليا لمقام الربوبية في الآية الكريمة، وجعل الأم في مكانة أعلى من مكانة الأب، فهي بأمومتها حافظة للفطرة لدى الإنسان وصانعة الأجيال لتعمر بها الحياة ويحفظ النسل، فأطفالنا هم أحد اختبارات الله الكبرى لنا، ومن تم فنحن في حاجة دائما إلى أن نطلب منه سبحانه العون والمساعدة والهداية لنا ولأطفالنا”.

وعرّفت كلمة “الأم” في اللغة: “الأم في اللغة هي أصل الشيء، وهي الوالدة، وهي الشيء يتبعه فروع له. وسمي الأب والدا متابعة للأم الوالدة ولو أنه لم يلد”.

ثم ختمت حلقتها بما افتتحت به، قولة للإمام عبد السلام ياسين رحمه الله: “وما من أمومَةٍ تستحق اسمها وتنال من الله عز وجل نوالها إن كان العمل فاسدا، إن أنجبت غُثاءً كغثاء السيل، إن أساءت تنشئة نسلها، وأهملته، وأسلَمَتْهُ إلى غيرها مِن وَسَط منحل، وإعلام مفسد، وشارع سائب، ورفقة مُضلة” 2.


[1] عبد السلام ياسين، تنوير المؤمنات، ج 2، ص 220.
[2] نفسه، ص 221.
طالع أيضا  المرأة بين الأعمال المنزلية والطاعات الرمضانية.. مع الأستاذة حبيبة حمداوي