القطاع النسائي لجماعة العدل والإحسان

أكادير

بيان

وتتوالى فواجع حكرة المرأة العاملة…

ونحن على مشارف فاتح ماي العيد الأممي للشغيلة، استيقظت ساكنة مدينة أكادير والضواحي على فاجعة مؤلمة جديدة تعرضت لها عاملات أحد معامل تصبير السمك، حيث انقلبت الحافلة التي تقلهن بطريق تدارت حي أنزا -ضواحي أكادير- صبيحة الثلاثاء 30 أبريل 2019. الحادث المأساوي خلف خسائر بشرية مهولة حيث بلغ عدد القتلى شهيدتين من العاملات اللواتي خلفن وراءهن عائلات كن هن المعيلات الوحيدات لها، إضافة إلى العديد من الجريحات بلغ عددهن أزيد من 25 امرأة بعضهن في حالة خطيرة.

فاجعة أخرى تنضاف إلى سلسلة مآسي استغلال المرأة العاملة والحط من كرامتها، حيث أنه ليس الحادث الوحيد من نوعه، فقد تم تسجيل سوابق أخرى بضواحي مدن اولاد تايمة واشتوكة أيت باها وبنسليمان، خلال فترات متقاربة، والقاسم المشترك الدائم بينها هو اللامبالاة والاستهتار بحياة العاملات سواء الصناعيات أو الزراعيات ببلادنا في ظل واقع مأساوي يسائل الوضعية الاجتماعية للعاملات وظروف عملهن ونقلهن المهني الذي يفتقر لأدنى شروط السلامة الصحية.

تحدث كل هذه الفواجع والثابت غير المتغير هو الصمت المطبق الذي تتعامل به السلطات والجهات المسؤولة مع مثل هذه الحوادث وغيرها من الآلام الصامتة والناطقة التي تتعرض لها عاملاتنا؛ من تحرش واغتصاب وضغط رهيب نتيجة العمل لساعات طوال مقابل أجر زهيد، إضافة إلى خروجهن للعمل في ساعات مبكرة من اليوم مما يجعلهن عرضة للسرقة والابتزاز ولكل أنواع الاستغلال.

لكل ما سبق، فإننا في القطاع النسائي لجماعة العد والإحسان بأكادير:

–  نترحم على أرواح شهيدات الحكرة بحادث أنزا ضواحي أكادير، ونتقدم بأصدق عبارات التعازي والمواساة لأسرهن وندعو الله بالشفاء العاجل للجريحات.

–  نستنكر وبشدة الظروف التي أدت إلى الفاجعة التي تعرضت لها العاملات، ومن خلالها كافة الحوادث السابقة بمختلف مناطق المغرب، سواء المعلنة أو المسكوت عنها.

طالع أيضا  ديربي الشرق أم حرب "داحس والغبراء"؟

 – نعلن تضامننا اللامشروط مع كل العاملات ونطالب بضمان العيش الكريم والحر للمرأة العاملة ولكل فئات الشعب المغربي.

– ندعو كافة القوى الحية والهيئات الغيورة على مصلحة الشعب المغربي الأبي، للتكتل في جبهة موحدة للوقوف سدا منيعا ضد الحيف الممارس على العاملات والعمال، ولوقف نزيف الحكرة المسلطة على كل أبناء وبنات الشعب المغربي.

– نعلن استعدادنا للمشاركة في كل شكل نضالي تضامنا مع أسر الضحايا واحتجاجا على واقع عمل العاملات والعمال.

أكادير صبيحة الثلاثاء 30 أبريل 2019