القرآن كله عظات، وتذكير، وسرد أمثال للصالحين، وحث على مخالقة المسلمين بالخلق الحسن، وعلى إنصاف كل الناس ومعاملتهم بالحسنى مهما كان دينهم، ومهما كان قومهم. فالبرّ بكل الناس، والقِسْط إلى كل الناس مهما كانت عقيدتهم مبدأٌ قرآني. من حقهم المضمون شرعا، المأمور به، أن لا يظلَم منهم أحد، بل يُبَرُّ ويحسن إليه.

حقوق للإنسان مضمونة لكل إنسان، ولكل أمة، بشرط واحد هو أن لا يقاتلونا في الدين. قال الله تعالى: ﴿لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ﴾.1سورة الممتحنة، الآية: 8

مطلب الديمقراطية تحدوه الرغبة الحرة في خلْع رِبقة الاستبداد. والديمقراطيات إطارها الدولة القومية، وحقوق الإنسان التي تدعي الديمقراطيات الدفاع عنها لا يَتَجَاوز تطبيقها الفعلي حدود القوم المواطنين كما تدل على ذلك شواهد العصر اليومية.

مطلب الشورى وحكم الشورى حين يتحقق يحدوه الخوف من الله، والطاعة والانقياد لأوامر الله. وأوامر الله واضحة فيما قرأنا من سورة الممتحنة. وهي البِرُّ الذي لا يقف عند حدود. البر بالإنسان من حيث كونُه إنسانا. لا يبطِل حقوقَه انتماءٌ عرقي أو لغوي ولا ديني ما دام لا يقاتلنا في الدين. 

تتمة كلام الإمام عبد السلام ياسين من كتاب “الشورى الديمقراطية” على موقع ياسين نت.

طالع أيضا  الجندية من خلال كتاب "إمامة الأمة" للإمام عبد السلام ياسين