تنديدا بالوضع الذي يعاني منه معتقلو الريف الموزعين على عدد من السجون، إثر تثبيت الأحكام السجنية الظالمة بمئات السنين سجنا وخوض عدد من المعتقلين إضرابات مفتوحة عن الطعام، التأمت في ثلاث مدن مغربية، هي طنجة والناظور وفاس، قوى مدنية وحقوقية وسياسية لتشكيل لجان وهيئات محلية داعمة للمعتقلين وعائلاتهم ومطالبهم.

وهكذا اجتمعت العديد من الهيئات يوم الثلاثاء 23 أبريل بمقر الجامعة الوطنية للتعليم- التوجه الديموقراطي، و”بعد مناقشة أرضية اللقاء ومستجدات قضية معتقلي حراك الريف وخاصة قضية المعتقلين المضربين عن الطعام وسبل التضامن معهم ومع عائلاتهم”، قررت الإعلان عن تأسيس “اللجنة المحلية بطنجة لدعم معتقلي حراك الريف وكافة المعتقلين السياسيين”، رافعة مطلب “الإطلاق الفوري لجميع المعتقلين، ووقف كل المتابعات القضائية الجارية وإلغاء مذكرات البحث المحررة في حق المئات من أبناء الريف”، مع دعوة الدولة وكل الجهات المعنية إلى “تحمل مسؤوليتها فيما آلت إليه الحالة الصحية للمعتقلين، والعمل عاجلا على تحقيق مطالب المضربين عن الطعام بالسجن المحلي بطنجة ومختلف السجون المغربية”.

وقد أقدمت اللجنة المحلية بمدينة البوغاز على أول فعل نضالي؛ والمتمثل في الدعوة إلى المشاركة المكثفة في الوقفة الاحتجاجية المزمع تنظيمها اليوم الخميس 25 أبريل 2019 على الساعة السابعة مساءً بساحة الأمم، خاصة مع نقل عائلات المعتقلين ومحاميهم أخبارا عن تدهور حالة كل من ربيع الأبلق ومحمد الأصريحي الصحية ونقلهم إلى المستشفى بعد مرور أكثر من شهر على دخولهما في إضراب عن الطعام.

من جهتها عقدت مجموعة من الإطارات والهيئات السياسية والنقابية والحقوقية والشبيبية بمدينة بفاس، بمقر الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، لقاء موسعا مساء الأربعاء 17 أبريل، تشكلت على إثره “لجنة دعم معتقلي حراك الريف وعائلاتهم بفاس”، من أجل بحث سبل دعم ومؤازرة المعتقلين السياسيين للحراك الشعبي.

طالع أيضا  ذ. أغناج يطلع الرأي العام على تفاصيل محاكمة معتقلي الريف أمس الثلاثاء

ونددت اللجنة بشدة “بالأحكام الانتقامية والجائرة الصادرة في حق نشطاء الحراك الشعبي بالريف”، وطالبت بـ”الاستجابة لكافة مطالبهم العادلة والمشروعة وعلى رأسها إطلاق سراحهم الفوري دون قيد أو شرط”. وكانت اللجنة دعت مناضليها وعموم المواطنين خاصة في المدينة العلمية إلى المشاركة في مسيرة الأحد 21 أبريل بالرباط.

وبدورهم ناشطو مدينة الناظور وبمشاركة قوى مدنية وحقوقية، التأموا بمقر الجمعية المغربية لحقوق الإنسان يوم الجمعة 19 أبريل الجاري، واستحضروا حيثيات وسياق القضية، ومستجدات الحكم والترحيلات التعسفية للمعتقلين، وكذا الأوضاع المأساوية للمعتقلين خاصة بالسجن المحلي بالناظور.

وقرروا تشكيل “لجنة الوفاء لمعتقلي حراك الريف وجرادة المرحلين إلى السجن المحلي بالناظور”، مع إبقائها مفتوحة لالتحاق الإطارات والشخصيات المناضلة والمناصرة للمعتقلين، وأدانت هي أيضا الأحكام الانتقامية التي طالت المعتقلين، داعية إلى إطلاق سراحهم دون قيد أو شرط. وشاركت بدورها في مسيرة 21 أبريل.

ويخوض نشطاء حراك الريف المعتقلون إضرابهم عن الطعام احتجاجا على الأحكام الباطلة الصادرة في حقهم، حيث أكدت محكمة الاستئناف ليل الجمعة-السبت 5/6 أبريل 2019 الأحكام الابتدائية الصادرة في حق 53 شابا من معتقلي حراك الريف بسجون البيضاء، القاضية بالسجن ما يقارب ثلاثة قرون مجتمعة في حق هؤلاء الشباب، وتراوحت هذه الأحكام القاسية والظالمة بين 20 سنة سجنا نافذا في حق كل من: ناصر الزفزافي، نبيل أحمجيق، وسيم البوستاتي، وسمير إغيد لكل واحد منهم. و15 سنة و10 سنوات و5 سنوات سجنا وأقل من ذلك لغيرهم. وثلاث سنوات (3) في حق الصحفي حميد المهداوي.