توفي اليوم الأربعاء 24 أبريل 2019 الداعية والمجاهد الدكتور عباسي مدني الرئيس السابق للجبهة الإسلامية للإنقاذ بالجزائر، عن عمر ناهز 88 عاما في مستشفى بالدوحة.

وكان مدني المزداد سنة 1931 في ولاية بسكرة جنوب الجزائر، ناضل ضد الاستعمار الفرنسي خلال خمسينيات القرن الماضي، وحصل على دكتوراه دولة من بريطانيا عام 1978، وعمل أستاذا لعلم النفس التربوي بكلية العلوم الإنسانية في جامعة بوزريعة بالجزائر العاصمة.

واختار مدني الإقامة بالعاصمة القطرية منذ عام 2003، بعدما سُمح له بمغادرة الجزائر لتلقي العلاج بماليزيا ثم قطر بعد سنوات من السجن عقب الأحداث التي عرفتها البلاد بعد انتخابات 1992.

وبعد دستور 1989 أسس مدني جبهة الإنقاذ الإسلامية، التي فازت بالانتخابات البلدية ثم التشريعية، وبعدها عمد النظام إلى وقف المسار السياسي، وإعلان حالة الطوارئ واعتقلت أعداد كبيرة من أنصار الجبهة وتمت مطاردة آخرين من قيادات وكوادر وقتل آخرون فيما سمي بالعشرية السوداء.

وكان مدني ممن ألقي عليهم القبض سنة 1991 من مكتبه بمقر الجبهة بالعاصمة وقضت المحكمة العسكرية في البليدة بسجنه 12 عاما بعد إدانته “بالمس بأمن الدولة”، قبل أن يطلق سراحه سنة 1997، ويوضع بعد شهرين من قيد الإقامة الجبرية حتى أفرج عنه هو ونائبه علي بلحاج.

وللرجل إسهام وافر في دعوة الشباب في الجزائر إلى قيم الإسلام باعتباره إطارا عاما للحياة، من خلال تأسيس الحركة الإسلامية والعمل داخل شرائح المجتمع المختلفة.

رحم الله الفقيد وأسكنه فسيح الجنان مع المصطفى العدنان، وإنا لله وإنا إليه راجعون.

طالع أيضا  إلى الذين رحلوا... لم يطلبوا جزاء ولا شكورا