لفت الدكتور محمد الزهاري الرئيس السابق للعصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان، في مسيرة يوم الأحد 21 أبريل 2019 بالرباط، إلى أن حضور الشعب المغربي “جاء تلبية أساسا لنداء العائلات والعديد من الهيئات السياسية والنقابية والحقوقية والمدنية”.

وأوضح الناشط الحقوقي المغربي في تصريح لموقع الجماعة.نت من مقدمة المسيرة، أن هذه الهيئات وحدت صوتها “من أجل توجيه رسالة واضحة عنوانها الأساسي هو الإطلاق الفوري لسراح كل المعتقلين، معتقلي حراك الريف تحديدا، وكذلك معتقلي حراك جرادة والحراكات الاجتماعية الأخرى التي حدثت في زاكورة وأوطاط الحاج ومناطق أخرى من ربوع المغرب”.

وأكد الزهاري على أن المشكل هو سياسي في مرجعيته وخلقه وابتكاره، وأضاف قائلا “لا يجب أن نبحث له عن حل إلا في إطاره السياسي، وأن الذي عليه أن يبادر اليوم لحل هذا الملف هو الذي يملك سلطة القرار السياسي وليس القضاء، لأن انخراط القضاء في هذا الملف يعني أنه موجه، ويعني أنه يريد أن يساهم في إرساء سياسة الردع العام، وتخويف المواطنين، وجعل السجن بديلا لاحتجاجهم”.

المتحدث نفسه شدد قائلا “لا يمكن بشكل من الأشكال أن نسمح بهذا التمادي بهذا الردع العام من أجل التخويف”. وأضاف “رسالة اليوم واضحة جدا في هذا الحضور الكثير للمواطنين، وهي: يجب إطلاق سراح فوري للمعتقلين”.

بدوره أعلن المحامي بهيأة الدار البيضاء الأستاذ محمد النويني، من وسط مسيرة يوم الأحد 21 أبريل 2019 التضامنية مع معتقلي حراك الريف، أن “دفاع معتقلي الريف حاضر في هذه المسيرة ليعلن التضامن مع شباب الريف في محنتهم”، موضحا أن هيأة الدفاع “وقفت على مجموعة من الخروقات التي شابت مساطر الاعتقال ومساطر إلقاء القبض ومساطر التحقيق ومساطر المحاكمة”.

واعتبر عضو هيئة دفاع معتقلي الريف بالدار البيضاء، في تصريح لقناة الشاهد الإلكترونية، أن الأحكام الصادرة في حقهم “مجانبة للصواب”، وأضاف متأسفا “كان أملنا في الغرفة الاستئنافية أن تصلح الأحكام الابتدائية، لكن للأسف أيدتها وأكدتها”.

طالع أيضا  المشاركون في المسيرة يوقعون عرائض تنديدية بالأحكام ضد معتقلي الريف ومطالبة بإطلاق سراحهم

وأعرب النويني عن أمله، وبقية زملائه، في “أن يتدارك القضاء الأمر ويعالج المشكل، وأكثر من ذلك نطالب أن يكون هنالك انفراج سياسي في الملف، هذا مطلب مجموعة من الحقوقيين والفعاليات المجتمعية، في إطار توازي الشكليات نعتبر هذا الملف ملفا سياسيا بامتياز، واعتقالا للرأي والحريات، وبالتالي يجب أن يحل بقرار سياسي أيضا”.

وطالب جميع الفعاليات والماسكين بهذا الملف أن ينتبهوا “لحجمه الحقوقي وللكوارث التي قد تنبثق عنه” في حالة ما إذا استمر التعامل معه بهذا الشكل.

ومن جهته أوضح الطالب عبد الصمد إدار المكلف باللجنة الحقوقية في الكتابة الوطنية للاتحاد الوطني لطلبة المغرب أثناء مشاركة الطلاب في مسيرة الأحد تلبية لدعوة المعتقلين وعائلاتهم، أن “الكتابة الوطنية للاتحاد الوطني لطلبة المغرب متواجدة في عمق القضايا المجتمعية الحية للشعب المغربي، نصرة وتضامنا ومساندة ودعما”.

وقال في تصريح لموقع الجماعة.نت “مشاركة طلاب المغرب في هذه التظاهرة يعكس ما نحمله من تهمم بقضايا المقهورين والمظلومين في هذا الوطن، نحن على بعد أسبوعين من نهاية الملتقى الطلابي الوطني بمدينة الجديدة وخصصنا فيه فقرة بكاملها لمقاربة القضية الحقوقية في المغرب واستضفنا فيها أمهات هؤلاء المعتقلين الأبطال، والآن من خلال هذه المسيرة نجدد التضامن والتآزر، ونعتبر أن قضيتهم هي قضيتنا جميعا”.

واسترسل قائلا “نحن واثقون أن الأحكام التي حوكموا بها هي أحكام سياسية والملف برمته ملف سياسي للي الذراع، والحركة الطلابية المغربية عانت من قضية الاعتقال السياسي منذ عقود”، وأضاف بهذا الخصوص “نحن واعون تمام الوعي بهذا النوع من الاعتقالات وخطورتها في قمع الحريات النقابية والسياسية وقمع الأصوات المخالفة، ومعها التغييب القسري لوجهات نظر متعددة، وهذا من شأنه تعزيز دور الاستبداد من خلال رؤية وحيدة أحادية متغولة لا تترك مجالا للرأي، ولا يمكن بناء وطن ديمقراطي يتمتع فيه الجميع بالحرية والكرامة بهذا النوع من العقليات”.

طالع أيضا  انطلاق المرحلة الاستئنافية من محاكمة معتقلي الريف بالبيضاء.. وخمس سنوات لأعمرشا