دخل المؤرخ والأكاديمي المغربي الدكتور المعطي منجب، مساء الإثنين 23 أبريل 2019، في إضراب إنذراي عن الطعام يمتد لـ48 ساعة، تنديدا بالإجراءات التي تقوم بها وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي بهدف فصله من الوظيفة العمومية.

وفي بيان مفصل أصدره الحقوقي المغربي إلى الرأي العام، كشف أنه تلقى منذ أيام “من طرف السيد الكاتب العام للوزارة إنذارا يقول إني متغيب منذ 11 فبراير 2019. يأمرني الإنذار باستئناف العمل في أجل لا يتعدى سبعة أيام وكأني متغيب ومنقطع عن مزاولة مهامي بمعهد الدراسات الإفريقية”، موضحا أنه رفض التوقيع على استئناف العمل مادام لم يكن منقطعا أصلا، متخوفا من أنه إذا أقدم على توقيع استئناف العمل قد يفسر ضده “وكأني كنت متغيبا عن مقر عملي فعلا، وهذا يمكن أن يكون فخا إداريا وقانونيا”.

رئيس جمعية الحرية الآن وبحضور ثلة من الوجوه الحقوقية والقانونية البارزة في مؤازرة المقموعين من قبل السلطة، كشف أن الوزارة هددته، إذا لم يوقع على استئناف العمل في ظرف سبعة أيام (الخميس المقبل)، بحذف اسمه من أطر الوزارة ومنعه نهائيا من مزاولة أي وظيفة عمومية أخرى.

وحبلت رسالة منجب بالعديد من التفاصيل والأحداث التي تكشف حجم العسف الذي يتعرض له الرجل والتضييق على أنشطته ومهنته وحياته؛ منها هذه الواقعة نفسها، إذ أوضح أنه عرض جوابه المعزز بالوثائق الكاشفة عدم انقطاعه عن العمل على مكاتب الوزارة لمدة ثلاثة أيام دون أن يأبه به أحد. ومنها التلكؤ في تسليمه وصل وضعه ملفا للترشيح لمباراة ولوج إطار أساتذة التعليم العالي (نونبر 2018)، وهو حجة المترشح، إلى آخر ساعة قبل المباراة وبعد تهديده بالإضراب عن الطعام.

ويتعرض الحقوقي البارز أيضا، بحسب البيان، لضغوطات لا تنتهي منها أيضا منعه من “تنظيم سيمينارات الدكتوراه للطلبة بقاعة المعهد رغم أن هذا واجبي الرسمي ورغم أنها تستعمل للتدريس ولمثل هاته الانشطة البيداغوجية من طرف أساتذة آخرين، بل تستعمل كذلك للاجتماعات النقابية، فاضطررت للتدريس بمكتبي رغم ضيقه وبكلية أخرى أرحل لها مع طلبتي”، ناهيك عن منعه من حضور اللقاءات العلمية التي تعقد بالخارج عبر رفض تسليمه تأشيرة مغادرة التراب الوطني، والتي إن سلمت “لا تسلم لي إلا بالتقسيط”.

طالع أيضا  موازاة مع الجلسة 15 للمحاكمة.. لجنة التضامن مع منجب ومن معه تنظم وقفة احتجاجية زوال اليوم

ويصاحب كل هذا حملة تشهير لا تنتهي عبر “صحافة” تحركها أيادي السلطة لتقوم بدور التلفيق والكذب ومحاولة التشويه.

وبعد أن قال بأن بيانه لم يكشف إلا غيضا من فيض ما يتعرض له من هضم لحقوقه الطبيعية والمشروعة، أوضح منجب أن التضييقات التي يتعرض لها تروم دفعه لمغادرة المغرب.

وطالب منجب، في ختام بيانه، الرأي العام ورئيس الحكومة ووزير التربية الوطنية ورئيس النقابة الوطنية للتعليم العالي، التدخل من أجل حماية كرامته وحقوقه باعتباره مواطنا وأستاذا باحثا.