أوضح الدكتور عبد الواحد متوكل، رئيس الدائرة السياسية لجماعة العدل والإحسان، في المسيرة التي دعا إليها معتقلو حراك الريف عبر عائلاتهم يوم الأحد، أنه ليست المرة الأولى التي تلبي فيها الجماعة النداء لنصرة المظلومين والمقهورين في هذا الوطن المثقل بجراح الاستبداد.

وقال في تصريح لموقع الجماعة نت أثناء مسيرة الأحد 21 أبريل 2019: “نخرج مرة أخرى في هذه التظاهرة الشعبية التي يخرج من خلاها الشعب المغربي لنعبر بلسان واحد بأننا نرفض هذه المحاكمات وبأننا نسجل تضامننا الكامل مع هؤلاء المعتقلين”.

وأضاف القيادي البارز في الجماعة “نحن نعتقد بأن هذه المحاكمة جائرة ظالمة وليس لها أي مبرر قانوني، الناس خرجوا من أجل مطالب مشروعة وقد اعترف الجميع بأنها مشروعة”، قبل أن يتساءل مستغربا “كيف يزج بهم في السجون، ويحاكمون، وتصدر في حقهم أحكام بهذه القسوة الغريبة التي لا يمكن أن يقبلها عاقل”.

وجدد تضامنه قائلا “نسجل تضامننا مرة أخر وندين هذه الأحكام، ونطالب بإطلاق سراح هؤلاء المعتقلين فورا وبجبر الضرر وتعويضهم عما لحقهم من معاناة وأضرار خلال هذه المدة”.من جانبه، اعتبر الحقوقي والسياسي فؤاد عبد المومني، خلال مشاركته، أن مسيرة الأحد المنظمة بمبادرة من عائلات معتقلي حراك الريف شاركت فيها “كافة أطياف المجتمع الحي المغربي”.

 وأكد في تصريح لموقع الجماعة نت أن المسيرة “تستهدف أولا التعبير عن الإدانة للأحكام”، كما تستهدف “التضامن مع المعتقلين وأسرهم”.

وأضاف عبد المومني أن مسيرة الأحد تعبير دقيق عن الوحدة الشعبية حول مطلب إطلاق السراح بشكل فوري لكافة ضحايا القمع للحراكات الاجتماعية ولحرية الرأي، كما أنها استمرار لما قال عنه “مطالبة السلطات بخلق شروط الانفراج وإلا فإن الأمور تسير بنا إلى ما لا تحمد عقباه”.

طالع أيضا  وقفتان في الرباط والبيضاء تجددان مطلب إطلاق سراح معتقلي الريف وتدعوان الدولة إلى تجاوز المقاربة الأمنية

أما الناشط الحقوقي والسياسي خالد البكاري فقد اعتبر أن هذه المسيرة كان من الضروري تنظيمها في هذا الوقت كي “يتحمل الجميع مسؤوليته في قول “لا” للظلم وللأحكام الجائرة والعودة بنا إلى زمن الرصاص، العائد للأسف بقوة، فالعبرة ليست في حدة القمع والظلم، أظن أن الفرق في هذا المسار الذي قطعناه كان يحتم علينا أن لا نكون في الوضع الذي نحن عليه اليوم”.

واستحسن البكاري في تصريح لموقع الجماعة نت، حضور أغلب التنظيمات السياسية والنقابية والحقوقية المستقلة عن أجهزة الدولة، واعتبر ذلك مؤشرا إيجابيا على إمكانية التفكير مستقبلا في تشبيك العلاقات في أفق عمل وحدوي، مشددا على قوله “لا يمكننا مواجهة هذه الدولة الأمنية المتغولة بجهود مشتتة”.وبخصوص الاعتقال السياسي في المغرب اعتقد المتحدث نفسه في تصريح لموقع الجماعة نت أن توجه الدولة الأمني يبرز أنها مغرورة نوعا ما بالسياق الدولي غير الضاغط في مسألة حقوق الإنسان كما كان في مرحلة التسعينيات، وهذا يشجع الأنظمة السلطوية أن تحكم القبضة الأمنية. وأضاف “لا يمكننا أمام هذا الضغط أن نسكت، والضغط يولد الانفجار، وليس في مصلحة الدولة أن تستثمر في هذه القبضة الأمنية.”

ولفت الناشط السياسي إلى أن “الملف ابتدأ سياسيا ولا يمكن حله إلا سياسيا، الآن المساطر القضائية انتهت مع أنه لا تزال هناك إمكانية النقض، لكن لا أتوقع منها أن تحل الملف، لأن محكمة النقض هي محكمة موضوع لا محكمة أحكام، الحل المتاح الآن أن تفرج الدولة عن المعتقلين”. وختم تصريحه بقوله “بالنسبة لنا، على الدولة أن تحل الملف بالشكل الذي تراه، الإشكال هو أن تبقى هذه الملفات مفتوحة. الدولة تعتبر أن الإفراج عن المعتقلين يمس بهيبتها وهذا إشكال كبير جدا، وهو يعني أن الدولة لا تقرأ دروس الماضي ولا الحاضر، وأنها دولة تفتقر لرؤية مستقبلية، فهيبة الدولة من احترام حقوق المواطنين وإشاعة العدل، ستكون الدولة محترمة إذا بادرت إلى تصحيح خطئها والإفراج عن كافة المعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي في المغرب”.

طالع أيضا  وقفة احتجاجية أمام استئنافية البيضاء تزامنا مع الجلسة الثالثة لمحاكمة معتقلي الريف