كشفت الندوة الصحفية التي نظمتها عائلات معتقلي الريف، بعد زوال يومه الأحد 21 أبريل 2019 بمقر الجمعية المغربية لحقوق الإنسان في الرباط، عن المعاناة التي يقاسيها معتقلو حراك الريف وعائلاتهم منذ بدء الاعتقالات. معاناة مزدوجة أوضحتها العائلات، وسط حضور إعلامي وحقوقي غصت بهم جنبات المقر، وذلك عقب مشاركتهم في المسيرة الوطنية الشعبية.

وعرض أحمد الزفزافي، والد المعتقل ناصر الزفزافي معاناة الريف عبر التاريخ وكيفية تعامل المخزن مع المنطقة من تهميش وتدمير واختطافات وتصفيات جسدية. وأوضح أن معتقلي حراك الريف مضربون عن الطعام وأقسم بعضهم أن لا يخرج إلا وهم في النعش إن لم تحقق مطالبهم. وطلب الزفزافي من المسؤولين التعقل، وأن يكفوا عن الكذب على الرأي العام.وعن ترحيل المعتقلين إلى مختلف السجون في الشمال، بعد أن كانوا مجتمعين في سجن عكاشة، تساءل الزفزافي عن أي شمال رُحلوا إليه وقد تفرقوا في سجون أبشع؟ وأضاف المتحدث أن المعتقلين يموتون ببطئ بسبب أوضاعهم في السجون. وعن عدالة قضيتهم أكد الزفزافي أن مطالبة الشعب بإطلاق سراح المعتقلين في مسيرة اليوم بالرباط بمثابة استفتاء ميداني.

من جهتها أكدت والدة المعتقل جلول أن المعتقلين ليسوا انفصاليين، وأن مطمحهم أن يتقدم المغرب ويكون مثل الدول الأخرى، ولا يريدون للبلاد إلا الخير. وبخصوص معاناتهم وصفت والدة جلول مكان سجن طنجة بالصحراء؛ مؤكدة أن عكاشة كان أفضل من هذه التي رحلوا إليها. وهو ما يزيد من معاناتنا أيضا، ولا نهاية لعذابنا، تضيف المتحدثة. وأعربت والدة المعتقل عن قلقها بخصوص صحة المعتقلين، إذ أضحوا مثل الأموات، ولا يقدرون على الوقوف. ووصفت تصرفات الدولة اتجاههم بالحگرة.أما والدة المعتقل نبيل أحمجيق، فقد عبرت عن سخط العائلات بعد أن زجوا بأولادهم في سجون الذل والعار. وشددت المتحدثة أن الملف المطلبي واضح وليس ضمنه ترحيلهم من السجن، الذي هو بمثابة اختطاف ثان، تؤكد، وهي مطالب مشروعة تضمن العيش الكريم وحقهم في الحياة، تضيف والدة المعتقل. وأبرزت أن المعاناة مزدوجة؛ داخل السجن وخارج السجن.

طالع أيضا  طيف من الحقوقيين والسياسيين والجمعويين في ملحمة الرباط لنصرة المعتقلين السياسيين

وحددت أخت المعتقل أشرف اليخلوفي مطالب المعتقلين في جمعهم أولا في معتقل قريب من الحسيمة وبعد ذلك إطلاق سراحهم. وأكدت المتحدثة أن المعتقلين تواعدوا ألا يتراجعوا عن الإضراب عن الطعام والماء حتى تحقيق مطالبهم لاعتبارهم سياسيين وليسوا مجرمين. وطالبت بمراعاة معاناة الأمهات التي توالت منذ اعتقالهم.

وكشفت أخت المعتقل صالح لشخر عن بعض معاناة المعتقلين من قبيل منع الأغطية والكتب وأبسط الأمور… ولم يفتها الإشارة إلى أنه تم ترحيلهم إلى معتقلات معزولة شبيهة بتزممارت، فيها وسائل النقل منعدمة، ومدة الزيارة قصيرة. وطالبت أخت المعتقل في النهاية المسؤولين بإسقاط الأحكام الظالمة.