تميزت مسيرة اليوم 21 أبريل 2019 بمدينة الرباط بحضور مختلف فئات الشعب المغربي بتعدد توجهاتهم الفكرية والإيديولوجية والسياسية.

المسيرة التي دعا إليها معتقلو الريف من سجونهم عبر عائلاتهم، استطاعت أن تجمع طيفا من مختلف الهيئات والتوجهات من سياسيين وحقوقيين وجمعويين وفنانين ورموزا مجتمعية بارزة، لتقول بصوت واحد “لا للاعتقال السياسي” و”نعم لمغرب الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية”.

ولم تتخلف الهيئات النقابية والعمال والمهنيون والأساتذة عن المشاركة في المسيرة والتعبئة لها عبر دعوة عموم الشعب والشغيلات في كافة القطاعات إلى المشاركة الفاعلة.

بدورهم طلاب الجامعات والكليات والمدارس سجلوا حضورهم وعبروا عن تضامنهم مع المعتقلين السياسيين ورفضهم للاعتقال السياسي.

ولم يغب الصوت النسائي عن المشهد اليوم بالرباط، فقد صرخت نساء المغرب وشاباته بحرقة، ورددن شعارات ورفعن شارات التضامن ويافطات معبرة، كما حضرت أمهات المعتقلين بكثافة وتصدرن مشهد المسيرة.

وقال والد المعتقل السياسي ناصر الزفزافي في تصريحه لوسائل الإعلام في كلمة مؤثرة بعد شكره لكل الحاضرين وكل من لبوا دعوة المعتقلين “أقول لهؤلاء الذين أصدروا هذه الأحكام أن يثبتوا تهمة واحدة في حق هؤلاء بناء على المحاكمات العادلة وبناء على القضاء العادل، وسأنتحر أمام هذا الشعب”.

واعتبر الدكتور عبد الواحد متوكل رئيس الدائرة السياسية لجماعة العدل والإحسان أن محاكمات معتقلي الحراك “قضية واضحة وبينة لا تجادل فيها كافة الأطراف السياسية والحقوقية والمجتمعية بالمغرب” وأضاف قائلا: “ونحن نعتقد أن هذه المحاكمة صورية وليس لها أي علاقة بالمحاكمة العادلة، وهذه محاكمة سياسية بامتياز، صدرت فيها عقوبات قاسية وظالمة ليس لها أي مبرر، وهؤلاء خرجوا من أجل مطالب مشروعة؛ يعترف الجميع بما فيها الدولة أن هذه المطالب مشروعة”.

 

طالع أيضا  د. إحرشان: الأحكام الصادرة في حق معتقلي الريف بالبيضاء سياسية بلبوس قضائي