وصفت منظمة العفو الدولية “أمنستي” إقرار البرلمان المصري التعديلات التي أدخلت على الدستور، يوم الثلاثاء 16 أبريل 2019، بـ”الازدراء التام لحقوق الإنسان”.

وانتقدت المنظمة الحقوقية الدولية موافقة البرلمانيين على تعديلات من شأنها تسهيل انتهاكات حرية التعبير وتكوين الجمعيات والانضمام إليها، وحرية التجمع، وتقويض حقوق الشعب، وتصعيد حملات القمع في الوقت الذي كان يفترض فيه التزام الدولة المصرية بحقوق الإنسان.

وقالت نائبة مديرة المكتب الإقليمي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا بالمنظمة؛ ماجدالينا مغربي إن هذه التعديلات تهدف إلى “توسيع نطاق المحاكمات العسكرية للمدنيين، وتقويض استقلال القضاء، وترسيخ الإفلات من العقاب على انتهاكات حقوق الإنسان التي يرتكبها أفراد قوات الأمن، مما يفاقم مناخ القمع الموجود أصلاً في البلاد”.

واعتبرت أن طرح هذه التعديلات على الدستور في استفتاء عام “وسط أسوأ حملة قمع على حرية التعبير وفرض قيود شديدة على الأحزاب السياسية ووسائل الإعلام المستقلة، إنما يدل على ازدراء الحكومة المصرية لحقوق الجميع في مصر”.

واعتبرت الخارجية الألمانية أن من شأن التعديلات الدستورية في مصر توسيع دور السلطة التنفيذية والقوات المسلحة، الأمر الذي يعيق التغيير الديمقراطي والسلمي والتداول على السلطة.

وتسمح التعديلات الجديدة بتمديد ولاية رئيس الجمهورية عبد الفتاح السيسي إلى ست سنوات والسماح له بالترشح لفترة جديدة مدتها ست سنوات أخرى بما يضمن له إمكانية البقاء في الرئاسة حتى عام 2030، إضافة إلى تعميق دور الجيش وتكريس تحكم رئيس الجمهورية عبد الفتاح السيسي الكامل بالقضاء المصري، مما يقضي على ما تبقى من استقلاليته.

طالع أيضا  أمنستني: المغرب يفرض قيودا شديدة على حرية التعبير ويخضع المحتجزين إلى محاكمات "فادحة الجور"