قصيدة نظمتها وألقيتها في حفل تأبين فقيدنا، دفين مكة، سيدي محمد العربي الطبلة رحمه الله، وقد وافته المنية في الديار المقدسة يوم الأحد 9 شعبان 1440هـ الموافق لـ 14 أبريل 2019م.

مَقَامٌ لَيْسَ يُسْعِفُ بِالْمَقَالِ … وَمَنْ لِي بِالسَّجِيَّةِ فِي الْجَلاَلِ؟

إِذَا الْمَذْهُولُ لَمْ يُدْرِكْ ثَبَاتاً… فَكَيْفَ يُطِيقُ تَأْبِينَ الرِّجَالِ؟

وَلَكِنْ ذِكْرُهُمْ غَيْثٌ وَرَوْحٌ … وَلِلرُّوحِ انْتِعَاشٌ فِي الْوِصَالِ

وَدَوْحُ الذَّاكِرِينَ وَلَوْ تَوَارَوْا … يَظَلُّ يَفِيءُ عَطْفاً بِالظِّلاَلِ

أَلاَ يَا أَيُّهَا الْعَرَبِيُّ إِنَّا … فَقَدْنَا فِيكَ جَوْهَرَةَ اللَّآلِي

فَقَدْنَا فِيكَ طَوْداً لَيْسَ يَخْبُو … وَلَيْسَ يَهُونُ فِي دَرْكِ الْمَعَالِي

فَقَدْنَا قَلْبَ حَيٍّ فَاضَ حُبّاً … كَفَيْضِ الْبَدْرِ فِي جَوْفِ اللَّيَالِيوَدُمْتَ عَلَى الْمُوَاسَاةِ اصْطِبَاراً … فَكُنَّا مِنْكَ فِي كَنَفِ الدَّلاَلِ

تُلَبِّي مَنْ يُنَادِيكَ احْتِسَاباً … وَتَسْقِي الْقَوْمَ بِالْفَهْمِ الزُّلاَلِ

وَدُمْتَ مُلَبِّياً حَتَّى شَهِدْنَا … كَرَامَةَ مَنْ يُجَازَى بِالنَّوَالِ

وَمَنْ آوَتْهُ مَكَّةُ فِي ثَرَاهَا … فَقَدْ أَفْضَى إِلَى حُسْنِ الْمَآلِ

وَذَاكَ الظَّنُّ فِي مَوْلىً غَنِيٍّ … وَمَا شَأْنٌ عَلَى الْمَوْلَى بِغَالِ

شَهِدْنَا بِالَّذِي فِينَا عَلِمْنَا … وَإِنَّ الْكَوْنَ يَشْهَدُ لِلْجِبَالِ

فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدِنَا إِلَهِي … صَلاَةً كَالْخُلُودِ بِلاَ زَوَالِ

صَلاَةً نَسْتَزِيدُ الرُّشْدَ مِنْهَا … وَتُكْرِمُنَا بِهَا يَوْمَ السُّؤَالِالصادق الرمبوق
طنجة، الثلاثاء 10 شعبان 1440هـ الموافق لـ 16 أبريل 2019م.