دفاعا عن معتقلي حراك الريف الذين انتقمت منهم الدولة بإرسالهم وراء قضبان السجون بمئات السنين، وتنديدا بالأحكام الظالمة القاسية التي صدرت عن قضاء مُسيّس ضدهم والتي كان آخرها تثبيت الأحكام الابتدائية الصادمة ضد معتقلي الريف بالبيضاء، دعا معتقلو الريف الأبطال الشعب المغربي إلى تنظيم مسيرة شعبية وطنية يوم الأحد المقبل 21 أبريل بمدينة الرباط انطلاقا من ساحة باب الأحد، وهو ما استقبلته العديد من الهيئات والحركات المدنية والحقوقية والسياسية بالترحيب والدعم.

وبحسب دعوة المعتقلين، التي نقلتها عائلاتهم عقب زيارتهم في سجن عكاشة قبل ترحيلهم قبل أيام وعبّر عنها بلاغ “جمعية ثافرا للوفاء والتضامن لعائلات معتقلي الحراك الشعبي بالريف”، ترفع مسيرة الأحد المقبل شعار “باركا من الظلم الحرية للوطن”، وتنطلق الحادية عشرة صباحا “وذلك ضدا على الأحكام الظالمة الانتقامية في حقهم وتأكيدا على تشبثهم ببراءتهم مصحوبا بإضراب عام بكل مناطق إقليم الحسيمة”.

وذيل البلاغ/الرسالة التي تم تعميمها عبر وسائل التواصل الاجتماعي وتناقلتها وسائل الإعلام، بعبارات دالة من قبيل “يوم الغضب الوطني ضد الاعتقال السياسي” و”يعممون الاعتقال ولنعمم الاحتجاج”.

وفي سياق الدعم والحشد لمسيرة التنديد بالأحكام السياسية ضد معتقلي الريف، أعلنت لجنة دعم معتقلي حراك الريف بالدار البيضاء ومبادرة الحراك الشعبي، المساهمة والمشاركة في المسيرة الوطنية الشعبية، وقالتا “فلتتعبأ كافة القوى الديمقراطية من أجل إنجاح هذه المحطة النضالية”.

وفي بلاغ مشترك صادر عنهما موقع بتاريخ 14 أبريل، أدانتا “بشدة الأحكام الجائرة والظالمة في حق معتقلي الحراك الشعبي بالريف الشامخ”، ودعتا إلى “الاستمرار في النضال بكافة الوسائل من أجل إطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين بدون قيد أو شرط، وتلبية المطالب المشروعة في الحرية والديمقراطية والعيش الكريم”. كما أكدتا على أن “المعركة الحقيقية المطروحة على الشعب المغربي بقواه الديمقراطية والحية هي معركته ضد الاعتقال السياسي من أجل إطلاق كل معتقلي الحراكات الشعبية ومعتقلي الرأي، مما يطرح البحث بشكل جدي عن آلية توحيد النضالات”.

طالع أيضا  بلاغ للجنة دعم معتقلي حراك الريف بالدار البيضاء

وعبّر البلاغ عن رفض “تأكيد محكمة الاستئناف للأحكام الابتدائية الجائرة والظالمة، مما يؤكد صواب مقاطعة المعتقلين لجلساتها الصورية”، منددة بإقدام إدارة سجن عكاشة على “ترحيل وتشتيت المعتقلين عبر توزيعهم على سجون الشمال ومدينة فاس وحشرهم مع سجناء الحق العام تثبيتا لسياسة الانتقام من نشطاء الحراك الشعبي”.

ومن جهتها دعت جبهة الرباط ضد الحكرة كافة المواطنات والمواطنين وكافة القوى الحية بالرباط إلى الحضور والمشاركة الواسعة والفعالة في مسيرة “باركا من الظلم، الحرية للوطن”، مطالبة بـ”الإفراج الفوري عن معتقلي حراك الريف وباقي الحركات والاحتجاجات الشعبية بمختلف مناطق المغرب”.

وفي البلاغ الذي أصدرته عقب اجتماعها أمس الثلاثاء 16 أبريل، سجلت ما لحق معتقلي حراك الريف من ظلم وحيف تجلى في محن متتالية (القمع والتنكيل- الاعتقال التعسفي- التهجير-التضييق داخل السجن- غياب المحاكمة العادلة- أحكام قاسية وغير مبررة…)، وشجبت تثبيت محكمة الاستئناف للأحكام الجائرة في حق نشطاء الحراك مع “تشتيتهم عبر عدة معتقلات بعدة مدن بالمغرب”، مطالبة بـ”تخفيف معاناة العائلات بلم شملها مع فلذات أكبادها”، وداعية إلى تحقيق العدالة برد الاعتبار للريف ولجميع المناطق المهمشة بالمغرب.

ووقع على بيان جبهة الرباط ضد الحكرة كل من: الجمعية المغربية للنساء التقدميات، الدائرة السياسية لجماعة العدل والإحسان بالرباط، النهج الديمقراطي، الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، أطاك المغرب، الجامعة الوطنية للتعليم (التوجه الديمقراطي)، الجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي (إ.م.ش)، الجامعة الوطنية لموظفي الجماعات المحلية (إ.م.ش)، الحركة الأمازيغية بالرباط، العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان.

كما عبرت العديد من الفاعليات والهيئات المدنية والحقوقية والسياسية عن دعمها ومساندتها ومشاركتها في مسيرة الأحد المقبل الداعمة لمعتقلي الريف البرآء.