أفاد بيان للمجلس الدستوري الجزائري أن رئيس المجلس، الطيب بلعيز، قدم استقالته رسميا في اجتماع عقد صبيحة أمس الثلاثاء 16 أبريل 2019 من منصبه.

وتأتي استقالة بلعيز تحت ضغط مظاهرات واسعة تستمر في الجزائر منذ ثمانية أسابيع لم تقف بإسقاط رأس النظام -عبد العزيز بوتفليق-، بل استمرت لتطالب بإسقاط جميع رموزه وإحداث تغييرات جذرية في البلاد.

ومنعت الشرطة آلاف الطلاب الجامعيين من الوصول إلى ساحة البريد المركزي، ميدان الاحتجاجات الأبرز ونبضها الأقوى، قبيل الإعلان عن استقالة بلعيز بعد تجمعهم وسط العاصمة الجزائر مرددين شعارات “السلمية”، وقد أصبحت الشرطة أكثر صرامة مع المتظاهرين بالعاصمة، واستخدمت الغاز المسيل للدموع لأول مرة يوم الثلاثاء الماضي في محاولة لتفريق الطلاب، بعد أن كانت تكتفي بمراقبتها دون تدخل.

وردّد الطلاب شعارات “حرّروا الجزائر، الشعب يريد رحيل الجميع، يرحل الجميع وتحيا الجزائر” في وجه رموز السلطة، الذين لا يمكنهم قيادة المرحلة الانتقالية حسب مطالب الحراك الجزائري.

ولا يختلف الأمر كثيرا عما يقع في السودان، عقب الإطاحة بالرئيس عمر البشير من طرف المؤسسة العسكرية بعد استمرار الاحتجاجات لشهرها الخامس.

وتتزايد الضغوط على المجلس العسكري السوداني الذي تسلم سلطة إدارة البلد فيما وصفه مراقبون بالانقلاب العسكري، من قبل المعتصمين بمحيط القيادة العامة للجيش، ومن قبل المعارضة التي تريد حل المجلس العسكري واستبداله بآخر مدني مع تقصير مدة المهلة الانتقالية.

ولم تقتصر الضغوطات على شقها الداخلي بل من قبل الاتحاد الأفريقي أيضا، بعد إمهال مجلس السلم والأمن الأفريقي المجلس العسكري 15 يوماً لتسليم السلطة للمدنيين وإلا سيتم تعليق عضوية السودان تلقائياً في الاتحاد الأفريقي. وجاء القرار بعد اجتماع مجلس الأمن والسلم الأفريقي، الذي ناقش ظروف ما بعد الإطاحة بالبشير، وسط توقعات بفرض عقوبات على الخرطوم، تصل إلى حدّ تجميد عضويتها في الاتحاد، كما حدث مع مصر بعد انقلاب عبد الفتاح السيسي عام 2013.

طالع أيضا  ثلاثة شهداء وإصابات في احتجاجات بالسودان تطالب بإسقاط البشير

وطالب تجمع المهنيين السودانيين المعارض، في أول مؤتمر صحافي يوم الإثنين 15 أبريل بالخرطوم منذ الإطاحة بالرئيس عمر البشير، بحل المجلس العسكري وتأسيس مجلس رئاسي مدني لإدارة البلاد خلال الفترة الانتقالية، وذلك بمشاركة محدودة للعسكريين، وعبروا عن مخاوفهم من المؤسسة العسكرية التي يعتبرون أن رموز النظام السابق يسيطرون عليها.

ويشدد المعتصمون بمحيط القيادة العامة للجيش السوداني أن الاعتصام سيستمر لحين تحقيق شروط الثورة الشعبية.