مقدمة
هلّ شعبان وما هي إلا أيام معدودات وينزل بنا ضيف كريم وزائر عزيز، إنه رمضان الخير، شهر له من الفضائل الكثير، ومن الرحمة ما يُسعد القلوب ويُطمئنها.
يقول الحق سبحانه شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَىٰ وَالْفُرْقَانِ ۚ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ ۖ وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ۗ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَىٰ مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُون
وفي الحديث النبوي الشريف عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: إذَا دَخَلَ رَمَضَانُ فُتِّحَتْ أَبْوَابُ الجَنَّةِ ، وَغُلِّقَتْ أَبْوَابُ جَهَنَّمَ ، وَسُلْسِلَتِ الشَّيَاطِينُ.
فالله عز وجل فضّل هذا الشهر الكريم وحباه بمكانة عظمى، ما يجعلنا نتطلّع لحسن استثماره واغتنام خيراته وثماره.
ولأن ذخر الأمة شبابها، وعزتها لن تكون إلا بهم، فمقالتي هاته ستكون عن كيفية استعدادنا نحن الشباب لشهر الرحمة والمغفرة والعتق من النار، وكيف نغنم من هذا الشهر الكريم.

إعداد القلوب
يقال من خرج بدون سلاح عاد مثخنا بالجراح. فالإعداد أحبتي أمر لابد منه ونحن نستقبل هذا الشهر العظيم، فكيف لقلب أثقلته المعاصي والآثام، وجاءه عرض مميز كشهر الغفران ألا يشمِّر على ساعده ابتغاء ما عند الرحمــن؟ 
ويكون هذا الإستعداد بالتوبة والاستغفار حتى يستطيع القلب أن يسَع ما يتفضل به علينا الكريم الغفّار بهذا الشهر الفضيل، يقول عمرو بن قيس الملائي رحمه الله طوبى لمن أصلح نفسه قبل رمضان. 
فحتى لا تميل النفوس الشهوات وجب علينا أن نضبطها قبل أول ليلة برمضان. 
عن أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال رَغِمَ أَنْفُ عَبْدٍ دَخَلَ عَلَيْهِ رَمَضَانُ لَمْ يُغْفَرْ لَهُ 4. 
فربّ حدث بسيط بالحياة يستوجب منا الكثير من الإعدادات؛ فكيف لهذا الحدث العظيم؟ ألا يستحق أن نُعدّ له ونتعاون من أجل استقباله؟
فقد كان السلف الصالح يسألون الله ستة أشهر أن يبلِّغهم رمضان، ثم يدعونه ستة أشهر أن يتقبل منهم رمضان وكأن حياتهم كلها رمضان.
أقترح عليك أختي القارئة، أخي القارئ….

طالع أيضا  أسئلة في صوم شعبان

تتمة المقال على موقع مومنات نت.